12 غشت 2026
تستعد المملكة المغربية مساء اليوم الأربعاء، 12 غشت 2026، لرصد ظاهرة فلكية نادرة ومثيرة، حيث ستشهد مناطق واسعة من البلاد كسوفاً جزئياً للشمس، بنسب حجب متفاوتة ومميزة وصفها الفلكيون بـ “الاستثنائية”. وقد أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في بلاغ رسمي، تفاصيل هذا الحدث الكوني، مؤكدة أن الظاهرة ستبدأ بعد صلاة العصر وتستمر حتى غروب الشمس.
وللمتابعة الحصرية للأحداث الفلكية والعلمية، زوروا موقعنا e3lamia.com.
خريطة الكسوف:
شمال المغرب يشهد النسبة الأعلى
أوضحت المعطيات الفلكية أن نسبة حجب قرص الشمس ستختلف بشكل ملحوظ حسب الموقع الجغرافي للمراقب داخل المملكة:
المناطق الشمالية: ستحظى بنصيب الأسد من الظاهرة، حيث تصل نسبة الحجب إلى 93% تقريباً، مما سيجعل السماء تبدو وكأنها (شفق مسائي) مبكر، وهو مشهد نادر الحدوث.
وسط المملكة: في مدن مثل الدار البيضاء والرباط، ستتراوح نسبة الحجب بين 85% و87%، مما يسمح برؤية واضحة لهلال الشمس المتبقي إذا تم استخدام النظارات الواقية.
المناطق الجنوبية: ستسجل نسبة حجب أقل مقارنة بالشمال، حيث تصل إلى حوالي 54%، لكنها تبقى نسبة مهمة تتيح رصد الظاهرة بوضوح.
كيف يحدث الكسوف؟
يحدث كسوف الشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، ليحجب ضوء النجم الأم كلياً أو جزئياً عن كوكبنا، ملقياً بظله على سطح الأرض. وتنقسم هذه الظاهرة إلى أنواع ثلاثة: الكسوف الكلي، والكسوف الحلقي، والكسوف الجزئي. وفي حالة اليوم، فإن المغرب سيشهد النوع الجزئي، حيث يغطي القمر جزءاً كبيراً من قرص الشمس تاركاً هلالاً مضيئاً يتقلص تدريجياً ثم يعود للاتساع حتى الغروب.
الحكم الشرعي: دعاء واستغفار بدلاً من الصلاة
وفي شقها الفقهي، أوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن صلاة الكسوف لن تقام في هذه الحالة، نظراً لأن الظاهرة ستحدث في وقت متأخر من النهار (بعد العصر) وستستمر حتى غروب الشمس، وهو الوقت الذي تُكره فيه الصلاة. وأكدت الوزارة في بلاغها أن المسلمين مدعوون عوض ذلك إلى الإكثار من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن، إحياءً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التضرع إلى الله عند رؤية الآيات الكونية.
نصائح للرصد الآمن
ينصح خبراء الفلك المواطنين الراغبين في رصد الظاهرة بعدم النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة لتجنب أضرار شبكية العين الدائمة، واستخدام نظارات الكسوف المعتمدة أو طرق الرصد غير المباشر (مثل ثقب صغير في ورقة بيضاء).
المصدر: بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتصريحات الفلكيين المغاربة.









