دالاس (الولايات المتحدة) – 15 يوليو 2026
في ليلة تاريخية احتضنها ملعب “AT&T” بمدينة دالاس الأمريكية، لم يكن الفوز مجرد نتيجة رياضية، بل كان رسالة انتقامية مدوية. استطاع المنتخب الإسباني حسم تأهله للنهائي بفوز ثمين (2-0) على نظيره الفرنسي، ليرد الاعتبار للجماهير المغربية والعربية التي لا تزال تجرحها ذكرى إقصاء “أسود الأطلس” من قبل “الديكة” في مونديال قطر 2022. المباراة التي وصفتها الصحافة الفرنسية بـ “الكابوس المربك”، أنهت أحلام المنتخب الفرنسي في تكرار الإنجاز، وأعلنت بصوت عالٍ أن العرش الأوروبي والإسباني قد عاد بقوة.
وللمتابعة الحصرية لتحليلات المونديال، يمكنكم زيارة موقعنا e3lamia.com.
إسبانيا ترد الدين وتنهي الحلم الأمريكي لفرنسا
جاءت الأهداف الإسبانية لتغسل عار الخسارة السابقة أمام المغرب، حيث قدم “لالاروخا” عرضاً تكتيكياً متقناً أطاح ببطلي العالم السابقين. فبينما كانت الجماهير المغربية تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، جاءت الثنائية الإسبانية لتؤكد أن ميزان القوى قد انقلب. الصحف الفرنسية لم ترحم لاعبيها، حيث اعتبرت أن “الفخامة كانت إسبانية بامتياز”، بينما بدا المنتخب الفرنسي “مرتبكاً، بلا إلهام، وبلا شخصية”، حسب تعبير صحيفة “لا فوا دو نور” التي وصفت الأداء بـ “الانهيار المريع” الذي سيبقى كابوساً في ذاكرة اللاعبين.
عاصفة إعلامية في فرنسا: “وجه حزين” و”نهاية حلم”
لم تكتفِ وسائل الإعلام الفرنسية بالنقد اللاذع، بل استخدمت عناوين قاسية تعكس عمق الصدمة. فعنونت صحيفة “ليكيب” الرياضية صفحتها الأولى بـ “الانهيار في دالاس“، مؤكدة أن فرنسا “اختنقت في جميع جوانب اللعبة” وتلقت “درساً كروياً قاسياً” من الإسبان. أما صحيفة “ليبراسيون” فرأت أن الفريق “انهار تماماً” ولم يدخل أجواء نصف النهائي، في حين اختارت “ويست-فرانس” عنوان “نهاية الحلم الأمريكي“، مصحوبة بصورة مؤثرة للنجم كيليان مبابي يغطي وجهه بيده حسرة على خروج مبكر.
أخطاء فردية وغياب القيادة
ركزت التحليلات على الأخطاء الفردية القاتلة، مشيرة إلى أن المدافع لوكا دينيي ارتكب “خطأً لا يغتفر”، بينما اختفى المهاجم مايكل أوليسيه تماماً عن لوحة المباراة، حسب ما أورده موقع “أوجوردوي أون فرانس” الذي وصف السقوط بأنه “من القمة إلى الهاوية”. حتى صحيفة “ميدي ليبر” لم تجد وصفاً أدق من “فرنسا مهزومة، محزنة لدرجة البكاء”، مشيرة إلى خضوع الفريق أمام “أرمادا إسبانية صلبة” تسعى لتحقيق ثلاثية تاريخية (كأس أوروبا، الأولمبياد، والمونديال).
ديشان في محطته الأخيرة؟
وسط هذا الكم من الانتقادات، برزت تساؤلات حول مستقبل المدرب ديدييه ديشامب، خاصة وأن المباراة القادمة لتحديد المركز الثالث أمام الخاسر من مباراة إنجلترا والأرجنتين قد تكون “المباراة الأخيرة” له على رأس الجهاز الفني، كما أشارت التقارير. ورغم محاولة صحيفة “نور إيكلير” تخفيف الوطء بالإشارة إلى أن المشوار ظل “مميزاً”، إلا أن صورة اللاعبين وهم يسيرون برؤوس مطأطأة تحت عنوان “هزيمة وطنية” كانت هي الغالبة على المشهد.
المصدر: تقارير صحفية فرنسية متنوعة (ليكيب، ليبراسيون، ويست-فرانس، ميدي ليبر) ووكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) من دالاس.










مقال جميل جدا استاذ خالد تحياتي٨