إسطنبول – 25 يوليو 2026
شهدت مدينة إسطنبول اليوم السبت، انطلاق فعاليات الدورة الثامنة من الملتقى التركي العربي الدولي للفنون، تحت شعار “ألوان ترسم حكايات” (Colors of Trim Tales)، في احتفالية فنية وثقافية كبرى جمعت نخبة من الفنانين والمثقفين من تركيا والعالم العربي. وقد نظم الفعالية كل من الجمعية التركية العربية و”بيت الفن التركي العربي“، بالتعاون مع مكتبة رامي (Rami Kütüphanesi) التي احتضنت الحدث في قاعتها التاريخية ذات الطابع العثماني الأصيل
وللمتابعة الحصرية للتغطيات الثقافية، زوروا موقعنا e3lamia.com.
حضور دبلوماسي رفيع ومشاركة عربية واسعة
تميز حفل الافتتاح بحضور نوعي عزز من أبعاد الملتقى كجسر للتواصل الحضاري. فقد مثل القنصلية المغربية بإسطنبول وفد رسمي شارك في مراسم التدشين، تأكيداً على عمق العلاقات الثقافية بين الرباط وأنقرة. كما حضر الفعاليات السيد متين توران، رئيس الجمعية التركية العربية، إلى جانب حرمه السيدة سلام توران، رئيسة “بيت الفن التركي العربي”، اللذان أشرفا على تنظيم اللقاء الذي شهد مشاركة فنانين تشكيليين من دول عربية متعددة شملت المغرب، سوريا، العراق، وفلسطين، مما أعطى المعرض طابعاً جامعاً للتنوع الثقافي العربي.
مراسم الافتتاح: كلمات وقص شريط
بدأ الحفل بكلمات ترحيبية ألقاها المنظمون من على منصة مكتبة رامي، حيث تم تسليط الضوء على دور الفن في تقريب الشعوب ورسم ملامح الذاكرة المشتركة. وبعد الكلمات التمهيدية، انتقل الحضور إلى قاعة العرض الرئيسية، حيث قام الضيوف الكرام، وعلى رأسهم ممثلي القنصلية والسيد متين توران، بقص الشريط الأحمر إيذاناً بافتتاح المعرض رسمياً، وسط تصفيق الحضور والتقاط الصور التذكارية لهذا الإنجاز الفني.
جولة فنية ولوحات تحكي القصص
فور الافتتاح، تجول الحضور في أروقة المعرض الواسعة التي تزين سقفها الخشبي العتيق بأعمدة صفراء مميزة، لمشاهدة اللوحات المعروضة التي جسدت شعار الملتقى “ألوان ترسم حكايات”. تنوعت الأعمال الفنية بين التجريدي والواقعي، حاملة في طياتها قصصاً من بلدان الفنانين المختلفة. وفي جانب آخر من القاعة، قدمت عازفة بيانو مقطوعات موسيقية هادئة أضفت جواً من الانسجام على أجواء المعرض، بينما تواجد ركن خاص لـ “قهوة حموي (Hamwi Café)” لتقديم القهوة العربية الأصيلة للضيوف، ممثلاً بذلك نموذجاً للطعم العربي في قلب إسطنبول.
دبلوماسية ثقافية بامتياز
يُعد هذا الملتقى نموذجاً رائداً للدبلوماسية الموازية، حيث يلتقي الفنانون بعيداً عن صخب السياسة ليرسموا معاً لوحة أمل وتعاون. وحسب المنظمين، فإن الدورة الثامنة تأتي لتؤكد استمرار الزخم في العلاقات الفنية التركية العربية، ولتكون منصة دائمة لإبداع لا يعرف حدوداً جغرافية.
المصدر: تغطية ميدانية خاصة من إسطنبول.










مزيدا من الالق