إيست راذرفورد (الولايات المتحدة) – 20 يوليو 2026
سطر المنتخب الإسباني فصلاً جديداً في تاريخه الكروي مساء الأحد، بعدما توج بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، متغلباً على نظيره الأرجنتيني بهدف نظيف ثمين سجله البديل فيران توريس في الدقيقة 106 من الأشواط الإضافية. المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، شهدت حضوراً رفيع المستوى تضمن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانتهت بحلم أرجنتيني تبدد بعد طرد لاعب وسطها إنسو فرنانديز، لتكرر “لاروخا” سيناريو تتويجها التاريخي في جنوب إفريقيا 2010.
وللمتابعة الحصرية لتحليلات المونديال، زوروا موقعنا e3lamia.com.
سيناريو الدقائق الأخيرة وطرد غير محظوظ
شهدت المباراة ندرة في الفرص الواضحة خلال الوقت الأصلي، حيث فرض المنتخب الإسباني سيطرته الاستحواذية المعتادة، بينما عانى “التانغو” من صعوبة اختراق الدفاع المنظم بقيادة الحارس يوناي سيمون. لم يطرأ تغيير على اللوحة التهديفية حتى الدقيقة 90+3، حين تلقى اللاعب الأرجنتيني إنسو فرنانديز بطاقته الصفراء الثانية ليُطرد، تاركاً فريقه بعشرة لاعبين أمام ضغط إسباني متزايد. استغلت “لاروخا” العددية الزائدة في الشوط الإضافي الثاني، حيث كسر فيران توريس جمود التعادل بهدف قاتل، ليعيد الفرحة للجماهير الإسبانية ويحرم الأرجنتين من الاحتفاظ باللقب الذي أحرزته في 2022.
ميسي يسجل أرقاماً قياسية في وداع مرير
على الرغم من الخسارة، كتب الأسطورة ليونيل ميسي اسمه بحروف من ذهب في سجلات المونديال، مسجلاً رقمين قياسيين جديدين: أصبح أكبر لاعب ميداني يشارك في نهائي كأس العالم عن عمر يناهز 39 عاماً و25 يوماً، والأول في التاريخ الذي يبدأ أساسياً في ثلاثة نهائيات (2014، 2022، 2026). ورغم هذه الإنجازات الفردية، بدا ميسي معزولاً في الخط الأمامي، عاجزاً عن صناعة الفارق أمام اليقظة الدفاعية الإسبانية، لينهي مسيرته الدولية بخيبة أمل جديدة بعد أن كان يأمل في معادلة رصيد ألمانيا وإيطاليا بأربعة ألقاب.
شباب إسبانيا يصنعون التاريخ
في المقابل، أكدت إسبانيا نجاح مشروع التجديد الذي قاده المدرب لويس دي لا فوينتي، حيث برز نجوم شباب مثل لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان أصبحا من أصغر اللاعبين خوضاً لنهائي المونديال في التاريخ. هذا الجيل الجديد لم يكتفِ بالإبداع الهجومي، بل أظهر نضجاً تكتيكياً نادراً في إدارة المباراة والحفاظ على النتيجة حتى النهاية. بهذا الفوز، عززت إسبانيا مكانتها بين عمالقة الكرة العالمية، مانعة الأرجنتين من تحقيق اللقب الرابع، ومضافة النجمة الثانية لكأسها لتتساوى مع منتخبات كبار مثل ألمانيا وإيطاليا في عدد الألقاب (لكل منهما 4)، بينما تقترب من مصاف البرازيل (5 ألقاب).
المصدر: تقارير ميدانية من ملعب “ميتلايف” ووكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب).








