جمهورية إيران الإسلامية أعلنت اليوم الأربعاء عن خطوة دبلوماسية وعسكرية هامة، مؤكدة أنها ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لمدة أسبوعين، في استجابة مباشرة للشرط الأمريكي الأخير. وأوضح المسؤولون الإيرانيون أن هذه الفترة الزمنية المحددة ستُستخدم كفرصة ذهبية لإجراء محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة تهدف إلى إنهاء الحرب المستعرة، على أن تنطلق الجولة الأولى من هذه المفاوضات يوم الجمعة المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برعاية وسيطة دولية.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أن “المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين”، مشيراً إلى أن ذلك سيتم من خلال “تنسيق دقيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود التقنية واللوجستية القائمة”. وجاء هذا التصريح ليطمئن الأسواق العالمية التي كانت ترتقب كارثة اقتصادية في حال استمرار الإغلاق، وليضع الكرة في الملعب الأمريكي للإقدام على خطوة مماثلة بوقف القصف.
وللمتابعة الحصرية لتصريحات المسؤولين الإيرانيين، يمكنكم زيارة وكالة الأنباء الرسمية إرنا، كما نذكركم بتغطياتنا المستمرة لأزمة الخليج عبر موقعنا e3lamia.com.
المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران تلقى بياناً منفصلاً من الوزير عراقجي، أوضح فيه أن جدول المفاوضات المقرر لها أن تستمر أسبوعين هو مجرد إطار زمني أولي، حيث يمكن “تمديد هذه الفترة باتفاق متبادل بين الطرفين” إذا ما أظهرت المحادثات تقدماً ملموساً نحو تسوية دائمة. ويعكس هذا المرونة الإيرانية الجديدة رغبتها في تجنب التصعيد الشامل الذي يهدد وجود النظام، خاصة بعد التهديدات الأمريكية الإسرائيلية بقصف مدمر للبنية التحتية في حال عدم فتح المضيق.
العاصمة الباكستانية إسلام آباد تستعد لاستضافة هذا اللقاء الحاسم يوم الجمعة، والذي يمثل اختباراً حقيقياً لنوايا واشنطن وطهران على حد سواء. فإذا نجحت المحادثات في تحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وفتح المضيق بشكل نهائي، فإن المنطقة قد تنجو من كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة. أما إذا فشلت، فإن تهديدات ترامب بالقصف “المدمر” ستعود للواجهة فور انتهاء مهلة الأسبوعين.
المصدر: نقلاً عن وكالة هسبريس ووكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب).







Gopub is alright, quick and easy access. No complaints so far. Check them out: gopub