اكتشاف تاريخي يهز الأوساط الأكاديمية داخل أروقة مكتبة جامعة برمنغهام البريطانية، خرجت إلى النور واحدة من أقدم المخطوطات الإسلامية في العالم، لتعيد كتابة فصول مهمة من تاريخ تدوين القرآن الكريم. فقد أكدت نتائج الفحوصات العلمية الدقيقة، باستخدام تقنية “الكربون المشع“، أن عمر المخطوطة يبلغ حوالي 1370 عاماً، مما يعني أنها كُتبت في فترة تتزامن مع حياة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أو بعد وفاته بفترة وجيزة جداً، وهو ما يمنحها قيمة روحية وتاريخية استثنائية لدى المسلمين حول العالم.
وللمتابعة الحصرية للتحقيقات الثقافية والدينية، يمكنكم زيارة موقعنا e3lamia.com.
تطابق نصي مذهل عبر القرون
ولم يكن العمر الافتراضي للمخطوطة هو الجانب الوحيد المذهل في هذا الاكتشاف، بل إن المحتوى النصي كان الأكثر إثارة للدهشة. فقد أظهرت مقارنة الآيات المكتوبة على الرق القديم بالنص القرآني المتداول اليوم تطابقاً تاماً في الصياغة والترتيب، دون أي اختلافات تذكر. هذا التطابق يؤكد صحة عملية النقل والحفظ التي شهدها القرآن الكريم عبر 14 قرناً، ويدحض الادعاءات المغرضة التي تشكك في ثبات النص القرآني عبر التاريخ، مقدماً دليلاً مادياً قاطعاً على عجز البشر عن تحريف كلمة واحدة منه.
شهادات خبراء وموقف المسجد المركزي
وعبر خبراء الجامعة والمتخصصون في الأديان عن دهشتهم إزاء دقة الحفظ في هذه النسخة القديمة. وفي تصريح خاص، أكد السيد محمد أفضل، رئيس المسجد المركزي ببرمنغهام، أن هذا الاكتشاف يمثل مصدر فخر واعتزاز للمسلمين في بريطانيا والعالم، مشدداً على أنه يعكس العناية الإلهية بحفظ الكتاب العزيز منذ لحظات نزوله الأولى. وأشاد المسؤولون البريطانيون بالتعاون المثمر بين الجامعة والمجتمع المسلم المحلي لتقديم هذه المخطوطة للباحثين والجمهور المهتم بالتعرف على جذور الإسلام في أوروبا.
المصدر: تقرير مصور نشرته قناة الجزيرة من لندن، وتصريحات رسمية من جامعة برمنغهام.







