بقلم: أ.د. السهلي بلقاسم
الرباط – المملكة المغربية
يُعدّ المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط أحد أبرز المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في المملكة المغربية، حيث يضطلع بدور محوري في ترسيخ التكوين العلمي والأكاديمي في مجالات السمعي البصري والسينما، من خلال برامج للتكوين الأساسي والتكوين المستمر تستجيب للمعايير المهنية الوطنية والدولية.
ويعمل المعهد، باعتباره مؤسسة للتعليم العالي خاضعة لوصاية وزارة الثقافة والشباب والتواصل، إلى جانب مؤسسات وطنية مرجعية مثل المعهد العالي للإعلام والاتصال والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، على إعداد أطر مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية.

وللمزيد من التغطيات حول التعليم العالي في المغرب، يمكنكم زيارة موقعنا e3lamia.com.
ويقدم المعهد تكويناً علمياً وتطبيقياً متكاملاً يجمع بين الجوانب النظرية والعملية، من خلال محاضرات وورشات متخصصة في الكتابة الإبداعية، وكتابة السيناريو، والإخراج السينمائي والتلفزيوني والإذاعي، وتقنيات المونتاج الفني والفكري، إضافة إلى دراسة المدارس السينمائية ومناهجها النقدية، وتقنيات التصوير الرقمي، والهندسة الصوتية، والإلقاء، والمؤثرات الصوتية، والديكور، وجماليات المكان، فضلاً عن الدراسات النقدية للصورة بمختلف تجلياتها الفوتوغرافية والسينمائية والتلفزيونية والرقمية.
كما يحرص المعهد على الانفتاح على التجارب الدولية من خلال استضافة مخرجين وسينمائيين وكتاب سيناريو وخبراء ومهنيين وصناع محتوى رقمي متميزين، لإتاحة الفرصة للطلبة للاحتكاك المباشر بالتجارب المهنية الرائدة، وتعزيز قدراتهم الإبداعية ومهاراتهم التقنية.

وفي ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي العالمي، وما يرافقها من تحديات مرتبطة بانتشار المحتوى السطحي وهيمنة ما يُعرف بـ”نظام التفاهة”، يواصل المعهد رسالته في تكوين جيل من الإعلاميين والمبدعين القادرين على إنتاج محتوى هادف، يجمع بين الجودة الفنية والالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية.
ويجسد هذا التوجه انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية، الرامية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية، بما يواكب الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، ويعزز المكانة الريادية للمغرب على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الاستعدادات لاستضافة أحداث كبرى مثل كأس العالم 2030.








