مهرجان عالمي للتراث الأصيل أسدل ستاره في يومه الرابع الأحد 24 ماي 2026 في إسطنبول بمشاركة واسعة من دول عربية وآسيوية وأوروبية، حيث اجتمعت شعوب العالم تحت سقف واحد للاحتفال بالرياضات التقليدية والفنون الشعبية. وشهدت فعاليات المهرجان الذي تنظمه منظمة World Ethnosport بالتعاون مع جمعيات الجاليات، عروضاً مبهرة للفروسية التاريخية والرماية بالقوس، بالإضافة إلى أجنحة ثقافية غنية تعرض الحرف اليدوية والأزياء والمأكولات التراثية التي تعكس هوية كل دولة مشاركة.
وللمزيد من تغطياتنا الثقافية، يمكنكم زيارة موقعنا e3lamia.com.
الجناح المغربي يبهر الزوار بأصالة التطريز والجلد تألقت المملكة المغربية بحضور مشرف قادته جمعية الصداقة المغربية التركية حيث عبرت السيدة خديجة سلمان، نائبة رئيس جمعية الصداقة المغربية التركية في تصريح مرءي والتي أكدت لوكالة الأناضول أن المشاركة تهدف لتعزيز الروابط الثقافية بين الشعبين. وتميز الجناح المغربي بعرض فاخر للقفطان المغربي المطرز بخيوط الذهب، وصناديق المجوهرات التقليدية، وأكياس العطور الطبيعية (“الخلال”) المصنوعة من أفخم الأقمشة، بالإضافة إلى عرض صورة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما يعكس للثراء الفني والحضاري للمملكة المغربية.
اليمن والسودان.. حكايات النخيل والجلود قدم الجناح اليمني لوحة فنية تجسد العمارة القديمة عبر مجسمات دقيقة لبوابات صنعاء وتعز، بجانب علب البخور الخشبية المنقوشة ومنتجات القهوة اليمنية الأصيلة، كما أوضح المشارك اليمني أسامة علي. وفي المقابل، أبهر الجناح السوداني الزوار بمعروضات فريدة من نوعها، شملت رأس تمساح محنط كرمز للنيل، والمشغولات الجلدية الملونة، والمجوهرات التقليدية ذات الألوان الزاهية، حيث أكدت المشاركة السودانية علياء البشر على أهمية المهرجان في تعريف العالم بتنوع التراث السوداني.
فلسطين وقطر.. رموز الهوية والتاريخ حمل الجناح الفلسطيني رسالة وطنية عميقة من خلال عرض صور تاريخية للمسجد الأقصى وقبة الصخرة، بالإضافة إلى مجسم لمفتاح العودة وثوب الكوفية التقليدي، حيث أكد المشارك إياد عيسى أن الثقافة هي سلاح المقاومة والهوية. أما قطر، فمثلتها جمعية “القناص” برئاسة النائب محمد بن عبد الله اللطيف، الذي أشاد بالدور الكبير للمهرجان في الحفاظ على فنون القنص والفروسية العربية الأصيلة ونقلها للأجيال الجديدة كجزء لا يتجزأ من التراث الخليجي.
عروض الفروسية التاريخية تأسر الأنظار شكلت العروض الحية للفروسية التقليدية ذروة المهرجان، حيث استعرض فرسان محترفون من تركيا ودول أخرى مهارات الرماية على ظهور الخيل بسرعة فائقة، مرتدين زيّاً حربياً تاريخياً يعيد للأذهان أمجاد الفرسان القدامى. هذه العروض لم تكن مجرد رياضة، بل كانت لوحة فنية حية تجسد الشجاعة والمهارة، وتؤكد على المكانة المركزية للحصان في الثقافة الإسلامية والتركية والعربية عبر العصور.
المصدر: تقرير مصور أعدته وكالة الأناضول من إسطنبول.








