انطلاق فعاليات استراتيجية في الشرق المغربي
شهدت قاعة الندوات بملعب النهضة البركانية بمدينة بركان، انطلاق أشغال “المؤتمر الدولي الثالث للدبلوماسية الرياضية“، في حدث نوعي جمع نخبة من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين العرب والدوليين. وينظم هذا المؤتمر الهام كل من شبكة MENA Editors Network بالشراكة الاستراتيجية مع الجمعية الملكية للصحافة الرياضية، وذلك يومي 5 و6 يونيو 2026. ويأتي هذا اللقاء الدولي تتويجاً لجهود حثيثة لتعزيز دور الإعلام الرياضي كجسر للحوار بين الشعوب، وكأداة فعالة في بناء السلام والتقارب الثقافي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة واستعداد المغرب لاستضافة كأس العالم. وللمتابعة الحصرية لتغطياتنا للمؤتمرات الدولية، يمكنكم زيارة موقعنا e3lamia.com.
كلمات افتتاحية ورؤية استشرافية
وتميزت الجلسة الافتتاحية بحضور رسمي ورياضي بارز، حيث ألقى السيد عبد الإله بنسكر، رئيس الجمعية الملكية للصحافة الرياضية، كلمة ترحيبية أكد فيها على الأهمية القصوى لهذا المؤتمر في ترسيخ قيم الدبلوماسية الرياضية. كما تناول السيد محمد أمين زماموش، الرئيس الشرفي للجمعية، في مداخلته الدور المحوري للإعلام في مواكبة الأحداث الكبرى، مشدداً على ضرورة professionalism الصحافة الرياضية في نقل الصورة الحقيقية. وأدار الجلسة الافتتاحية الإعلامي المخضرم حسن الكومي، الذي قدم المشاركين وأبرز محاور النقاش، في أجواء اتسمت بالجدية والمسؤولية تجاه مستقبل الرياضة والإعلام في المنطقة.
الإعلام الرياضي كقوة ناعمة وأداة سلام
وأكد الأمين العام لشبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA Editors) الدكتور “أبو بكر ابراهيم أوغلو” أن مشاركة الشبكة تنبع من إيمان راسخ بأن الإعلام ليس مجرد ناقل للأخبار، بل هو فاعل رئيسي في صياغة الوعي العالمي. وفي تصريح له على هامش الافتتاح، شدد على أن “الرياضة قوة ناعمة بامتياز”، قادرة على تجاوز الحواجز السياسية وبناء جسور التفاهم بين المجتمعات المتنوعة. وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى إتاحة مساحة مهنية رفيعة المستوى لأعضائه لتقديم رؤى إعلامية مبتكرة تدعم الدبلوماسية الرياضية، وتساهم في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي عبر الحدود.
توصيات المؤتمر والاستعداد لمونديال 2030
وتميزت جلسات المؤتمر بمداخلات عميقة غطت محاور متعددة، من أبرزها الدور المحوري للرياضة في العلاقات الدولية وتأثيرها على الصورة الذهنية للدول. وفي سياق متصل وبشكل غير مسبوق، ناقش الخبراء والمشاركون التحضيرات الجارية لاستضافة المغرب المشترك لكأس العالم 2030 (مع إسبانيا والبرتغال)، حيث أجمع الحاضرون على ضرورة استغلال هذه التظاهرة الكبرى كفرصة تاريخية لتعزيز الدبلوماسية العامة للمملكة. وأشارت تقارير داخل أروقة المؤتمر إلى تشكيل فرق عمل متخصصة برئاسة خبراء أمثال السيد وديع (من كبار المستشارين في الملف الرياضي)، تهدف إلى وضع استراتيجيات إعلامية ورياضية متكاملة لضمان نجاح التنظيم وإبراز الوجه الحضاري للمغرب أمام العالم.
ضيافة مغربية وتنظيم متميز
وتجسدت الروح المغربية في حسن الاستقبال، حيث وفرت اللجنة المنظمة استضافة شاملة للمشاركين ضمن وفد الشبكة، شملت الإقامة الفندقية الفاخرة، والبرنامج السياحي التعريفي بمدينة بركان وضواحيها، والتي تشتهر بثرائها الزراعي والثقافي. وتجدر الإشارة إلى أن الدعوة كانت مفتوحة للأعضاء الراغبين في تقديم أوراق عمل أو مداخلات، مما أغنى النقاشات بخبرات متنوعة من مختلف الدول العربية والأوروبية. وقد اختتم المشاركون أعمالهم بتوصية قوية تدعو المؤسسات الإعلامية والرياضية إلى تكثيف التعاون الإقليمي، واعتبار الرياضة لغة عالمية موحدة تسبق أي اختلاف سياسي أو ثقافي.
المصدر: تقارير ميدانية من موقع الحدث في ملعب النهضة البركانية.








