مشاهد مصورة ومثيرة للتوتر انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر قوات أمنية مسلحة تسير بسرعة فائقة في ممرات فندق “واشنطن هيلتون”، وذلك في أعقاب حادثة إطلاق نار وقعت أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتكشف لقطات الفيديو التي نشرتها قناة الجزيرة ومصادر أخرى عن حالة من الفزع والارتباك بين الحضور، حيث هرعت عناصر الخدمة السرية والشرطة لحماية الضيوف وإخلاء المكان فور سماع أصوات الأعيرة النارية.
شاهد الفيديو أسفل المقال نقلته قناة الجزيرة على منصة طكطوك.
وللمشاهدة الحصرية لتطورات الأحداث، يمكنكم متابعة تغطياتنا المستمرة على موقعنا e3lamia.com.
تفاصيل الهجوم والاستجابة السريعة أظهرت التسجيلات عناصر شرطة يرتدون سترات واقية ويحملون أسلحة طويلة وهم يركضون في بهو الفندق الفاخر، بينما يحاول بعض الحضور التقاط اللحظات بهواتفهم قبل أن يتم توجيههم للخروج. وفي لقطات لاحقة، ظهرت سيارات الشرطة والإسعاف بأضوائها الزرقاء والحمراء تملأ الشوارع المحيطة بالفندق في وسط العاصمة واشنطن، مما يعكس حجم التعبئة الأمنية الضخمة التي تم نشرها للسيطرة على الموقف واعتقال المشتبه به الذي وصفته التحقيقات الأولية بـ “الذئب المنفرد”.
تصريحات ترامب وما بعد الحادث أكد الرئيس الأمريكي في تصريحات صحفية سريعة عقب إجلائه الآمن، أن أحد عناصر الأمن أصيب برصاصة لكن سترته الواقية أنقذت حياته، مشيداً بكفاءة جهاز الخدمة السرية. واستبعد ترامب أي ارتباط للحادث بإيران أو بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، معتبراً أن المهاجم تصرف بدوافع فردية مرضية. ورداً على سؤال حول تكرار استهدافه، قال ترامب بفخر مرير: “الأشخاص الأكثر تأثيراً هم الأكثر استهدافاً”، في إشارة إلى المكانة السياسية التي يشغلها والتي تجعله هدفاً محتملاً للمختلين.
السياق الأمني والتداعيات تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية الجسيمة التي تواجه حماية القادة العالميين في المناسبات العامة، خاصة في ظل مناخ سياسي أمريكي مشحون. ورغم تأكيد السلطات على طبيعة الحادث الفردية، إلا أن الانتشار الأمني الكثيف والمشاهد المرعبة داخل الفندق تثير تساؤلات حول ثغرات قد تحتاج لمراجعة دقيقة، خاصة مع اقتراب مواسم انتخابية حاسمة وتصاعد حدة الخطاب السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية.
المصدر: نقلاً عن تقارير مصورة لقناة الجزيرة ووكالات الأنباء الأمريكية من واشنطن.






