أظهرت النتائج الأولية الرسمية للانتخابات التشريعية المغربية التي جرت أمس الأربعاء، تحولاً سياسياً بارزاً بتصدر حزب الأصالة والمعاصرة للمشهد، حاصلاً على 97 مقعداً من أصل 395 عضواً في البرلمان. وفي خضم هذه المعطيات، تبرز تحديات تشكيل الحكومة المقبلة وملامح التحالفات المرتقبة.
وللمزيد من التحليلات السياسية، زوروا موقعنا e3lamia.com.

الخريطة الجديدة للبرلمان: الأرقام الرئيسية
كشفت النتائج عن توزيع المقاعد على النحو التالي:
– حزب الأصالة والمعاصرة: 97 مقعداً (المرتبة الأولى).
– التجمع الوطني للأحرار: 66 مقعداً.
– حزب الاستقلال: 65 مقعداً.
– حزب العدالة والتنمية: حقق عودة لافتة بحصوله على 54 مقعداً، مقارنة بـ 13 مقعداً فقط في انتخابات 2021.
هذه الأرقام تعيد رسم خريطة القوى السياسية وتضع حزب الأصالة والمعاصرة في موقع الصدارة لتشكيل النواة الحكومية القادمة.
سيناريوهات تشكيل الحكومة: نهاية نمط “الثلاثي”؟
يشير التحليل إلى أن نمط “الحكومات الائتلافية الثلاثية أو الرباعية” قد يشهد تغييراً جذرياً. فمع حاجة الأغلبية إلى 198 مقعداً، يصبح المرجح هو إعادة إنتاج النواة الحالية للتحالف المكون من (الأصالة والمعاصرة + التجمع الوطني للأحرار + حزب الاستقلال)، مع احتمال تبادل موقع الرئاسة أو دخول أحزاب أخرى لضمان الاستقرار.
هذا السيناريو يعكس رغبة في ضمان أغلبية مريحة تمكن الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى دون عرقلة برلمانية، خاصة في ظل تعقيد المشهد السياسي وتنوع المصالح الحزبية.
التقدير الاستراتيجي: تحديات متزايدة
ستواجه الحكومة المقبلة ضغوطاً متزايدة لترجمة برامجها الانتخابية، لا سيما فيما يتعلق بـ:
1. القدرة الشرائية: تحسين ظروف الطبقة الوسطى.
2. تشغيل الشباب: خلق فرص عمل حقيقية.
3. استحقاقات كبرى: الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 وما يرتبط به من التزامات البنية التحتية واللوجستية.
النجاح في هذه الملفات سيكون المحك الحقيقي لاستقرار الحكومة الجديدة وشرعيتها الشعبية.
الخلاصة أن المشهد السياسي المغربي يدخل مرحلة جديدة تتسم بعودة قوية لبعض الفاعلين التقليديين، وصعود آخرين، في وقت تنتظر فيه الشارع المغربي ترجمة وعود الحملات الانتخابية إلى إجراءات ملموسة تمس حياته اليومية.
المصدر: تصريحات أولية لوزير الداخلية بالمغرب 24 شتنبر





