هجوم إرهابي منظم شنه مستوطنون إسرائيليون فجر اليوم الأربعاء على مدينة حلحول شمال الخليل، حيث اقتحموا الأحياء السكنية وأضرموا النيران عمداً في منازل ومركبات وممتلكات خاصة لفلسطينيين، مخلفين دماراً واسعاً ورعباً بين السكان. ولم يكتفِ المعتدون بالحرق والتدمير، بل خطّوا شعارات عنصرية صريحة على الجدران تدعو المواطنين الفلسطينيين إلى “إخلاء المدينة”، في محاولة واضحة لتنفيذ سياسة الإخلاء القسري وتهجير الأهالي من أراضيهم تحت وطأة العنف والإرهاب اليومي.
وللمتابعة العاجلة لتطورات الاعتداءات في الضفة، يمكنكم زيارة تقاريرنا على موقعنا e3lamia.com.
تدخل عاجل للدفاع المدني
سارع فرق الدفاع المدني الفلسطيني بالتعاون مع المواطنين الشجعان إلى موقع الجريمة فور اندلاع الحريق، حيث عملوا بلا كلل لإخماد النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة والأراضي الزراعية المحيطة، في ظل ظروف بالغة الخطورة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المحدقة بالمدينة. وتأتي هذه الهجمات المتكررة في ظل حماية مباشرة ومطلقة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تقف متفرجة أو تشارك أحياناً في توفير الغطاء الأمني لميليشيات المستوطنين، مما عزز لديهم ثقافة “الإفلات من العقاب” وجعل الاعتداءات تتصاعد يومًا بعد يوم دون أي محاسبة دولية أو محلية رادعة.
سياسة عقاب جماعي واستيطان متوحش تتكشف ملامحها بوضوح في حلحول، التي تشهد تصاعداً غير مسبوق في عمليات مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها لصالح بناء مستوطنات جديدة، بالتوازي مع إغلاق كافة مداخل المدينة بالبوابات الحديدية الخرسانية في إطار سياسة العقاب الجماعي الخانقة. وقد أصدرت سلطات الاحتلال مؤخراً عشرات الإخطارات التي تطالب المزارعين بإخلاء أراضيهم واقتلاع أشجارهم وإزالة منشآتهم، خاصة في المناطق الحيوية مثل “الجمجمة”، “واد الشنار”، و”واد القط”، في محاولة ممنهجة لتهويد المنطقة وسلب الفلسطينيين آخر مقومات صمودهم الزراعي والاقتصادي قبل دفعهم للرحيل.
المصدر: تقرير ميداني من مدينة حلحول/ محمد ملحم.







