الأحد الأسود في أوروبا: اشتباكات طاحنة في الشوارع الفرنسية والإيطالية
والمحتجون يرفعون العلم الفلسطيني فوق برج بيزا
باريس وروما وميلانو تشهد مواجهات غير مسبوقة بين المتظاهرين والشرطة في 18 أكتوبر 2026
شهدت العاصمة الفرنسية باريس والمدن الإيطالية الكبرى اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، تصعيداً أمنياً غير مسبوق، تحول فيه الغضب الشعبي إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. ففي حين اجتاحت الدخان والغاز المسيل للدموع شوارع فرنسا إثر محاولات متكررة لاختراق الطوق الأمني المؤدي إلى القصر الرئاسي، امتدت موجة الاحتجاجات لتصل إلى إيطاليا، حيث تمكن متظاهرون من رفع العلم الفلسطيني فوق قمة برج بيزا المائل في مشهد رمزي هز الرأي العام العالمي.
وللمتابعة الحصرية للأحداث، زوروا موقعنا e3lamia.com.
فرنسا: دخان يحجب السماء ومحاولات اختراق القصر الرئاسي
أظهرت مقاطع فيديو متداولة من قلب العاصمة الفرنسية (المصدر: @confrontfr) سيطرة أجواء من الفوضى التامة. حيث انتشرت حافلات الشرطة المدرعة (CRS) بكثافة في الشوارع الرئيسية، بينما حاولت مجموعات كبيرة من المتظاهرين اختراق الحواجز الأمنية المؤدية إلى القصر الرئاسي (الإليزيه).
واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة عالية لتفريق الحشود، مما أدى إلى تشتت المتظاهرين الذين ردوا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة. وتغطي سحب كثيفة من الدخان الأبيض والأسود سماء المدينة، فيما تناثرت الحطام ومقاعد المقاهي المقلوبة في الشوارع، في مشهد يعيد للأذهان أيام الاضطرابات الكبرى التي شهدتها فرنسا في سنوات سابقة.
إيطاليا: العلم الفلسطيني يرفرف فوق بيزا
في تطور لافت ومفاجئ، انتقلت عدوى الاحتجاجات إلى الجارة إيطاليا. حيث نجحت مجموعة من النشطاء في تسلق برج بيزا المائل، أحد أشهر المعالم السياحية في العالم، ورفعوا عليه العلم الفلسطيني في رسالة احتجاجية قوية. هذا التصعيد الرمزي جاء بالتزامن مع اندلاع مظاهرات عارمة في شوارع روما وميلانو، مطالبين بوقف الحرب ودعم القضية الفلسطينية، مما يضع السلطات الإيطالية أمام تحدي أمني وسياسي كبير.
أوروبا على صفيح ساخن: غضب شعبي يتجاوز الحدود
تشير المعطيات الأولية إلى أن هذه الموجة الاحتجاجية ليست مجرد أحداث متفرقة، بل هي حركة شعبية عابرة للحدود تغذيها مشاعر الغضب تجاه الوضع الدولي الراهن. فالانتقال السريع من باريس إلى المدن الإيطالية، واستخدام الرموز القوية مثل برج بيزا، يدل على تنظيم وتنسيق عالي المستوى.
ولا تزال السلطات الفرنسية والإيطالية في حالة استنفار قصوى، حيث تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول المباني الحكومية والمعالم الحيوية، وسط مخاوف من امتداد أعمال العنف والشغب إلى مدن أخرى في القارة العجوز خلال الساعات القادمة.
ويبقى الوضع ميدانياً مفتوحاً على جميع الاحتمالات، حيث لم تعلن الحكومات الأوروبية حتى الآن عن إجراءات حاسمة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد، مما ينذر بيوم طويل ومظلم في تاريخ أوروبا المعاصر.







