استمرار العملية العسكرية في الخليل لليوم الرابع:
نزوح قسري، تدمير للبنية التحتية، وتصريحات إسرائيلية بمنع العودة
الخليل – 26 أكتوبر 2026: عملية واسعة عقب مقتل جنديين وعزل كامل للأحياء المستهدفة
بقلم: محمد ملحم
فلسطين – الخليل
لليوم الرابع على التوالي، تخضع مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة وحصار مشدد، انطلقت منذ يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026. وجاءت هذه العملية عقب عملية إطلاق نار نُفذت على مدخل منطقة “فرش الهوى” في المدينة، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.
وللمتابعة الحصرية لتطورات الأحداث في فلسطين، زوروا موقعنا e3lamia.com.
نزوح قسري لـ 290 عائلة ومنع للعودة
في تطور خطير للأوضاع الإنسانية، أجبر الاحتلال أكثر من 290 عائلة فلسطينية على النزوح القسري من منازلها في أحياء “الجلدة” و”عين دير بحّة“. وقد صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن السكان لن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم قريباً، وذلك حتى قيام القوات الإسرائيلية بتفكيك ما أسماه بـ “البنية التحتية للإرهاب”، حسب تعبيره.
حصار خانق وتدمير ممنهج
ترافقت العملية مع فرض حصار كامل على مداخل الخليل الرئيسية، وعزل تام للأحياء المستهدفة، مما منع تنقل المواطنين تماماً بين أحياء المدينة وخارجها. وفي وقت سابق، أقدمت جرافات الاحتلال على تجريف البنية التحتية للمنطقة، وهدمت بنايات سكنية ومنشآت تجارية في منطقة “فرش الهوى” ومناطق أخرى مجاورة.
كما شهدت العملية اقتحاماً واسعاً لمنازل المدنيين، حيث قام الجنود بالعبث والتخريب بمحتوياتها، فيما تم تحويل منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية مؤقتة لاستخدامها في إجراء التحقيقات مع المواطنين المعتقلين.
مداهمات واعتقالات وإصابات بالاختناق
وامتدت الحملة لتشمل موجة واسعة من المداهمات والاعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين، رافقتها اعتداءات بالضرب المبرح على الأهالي. ولم تسلم البلدات المحيطة بالخليل من هذه الإجراءات، حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدات مثل حلحول ودورا والعديد من المناطق الأخرى، مما تسبب بإصابات عديدة في صفوف المواطنين جراء الاختناق بسبب إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة عالية.
وتستمر العمليات العسكرية وسط صمت دولي واستنكار محلي واسع من قبل الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية التي حذرت من كارثة إنسانية وشيكة في ظل منع دخول المساعدات الطبية والغذائية للمناطق المعزولة.






