حدث طبي وتاريخي غير مسبوق شهدته مدينة فرانكفورت الألمانية بنجاح باهر، حيث توجت فعاليات الملتقى السنوي الأول للأطباء المغاربة بالإعلان الرسمي عن تأسيس “جمعية الأطباء المغاربة في ألمانيا” (Marokkanischer Ärzteverein in Deutschland – MÄD). وتعتبر هذه الجمعية، التي رأت النور منتصف مايو 2026، الإطار المدني والهيكلي الأول من نوعه الذي يجمع الكفاءات الطبية المغربية المقيمة في ألمانيا، بهدف رئيسي هو “توحيد الطاقات لتعزيز التواصل المهني وفتح آفاق تعاون صحي وعلمي واعد بين الرباط وبرلين”.
وللمتابعة الحصرية لأخبار الجالية المغربية، يمكنكم زيارة موقعنا e3lamia.com.
مشاركة وزارية ودبلوماسية رفيعة المستوى ميزت هذا الحدث الاستثنائي، حيث حضر نحو 200 مشارك من نخبة الأطباء والباحثين، على رأسهم سفيرة المملكة المغربية بألمانيا السيدة زهور العلوي، وممثلون عن وزارات الصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والقطاع المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج.
كما شارك في أشغال الملتقى ممثلون عن القنصلية العامة بفرانكفورت، و”مؤسسة الشيخ زايد”، ورئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء بالمغرب، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها المؤسسات الرسمية لهذا الجسر الجديد لنقل المعارف والخبرات المتقدمة لتطوير المنظومة الصحية الوطنية.
رؤية استشرافية بقيادة الدكتورة سلمى بنيس أكدت عليها رئيسة الجمعية الجديدة، الدكتورة سلمى بنيس، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد وكبيرة الاستشاريين بأحد المستشفيات الألمانية، مشددة على أن “العمل الجماعي المنظم هو السبيل الوحيد لتثمين مساهمات مغاربة العالم”.
وأوضحت بنيس أن إطلاق هذا الإطار المؤسساتي يلعب دوراً جوهرياً في إبراز قيمة الكفاءات المغربية بالخارج وتأطير جهودها لتقديم إسهام فعلي ومستدام في تنمية قطاع الصحة بالوطن الأم، من خلال برامج ممنهجة وليس مبادرات فردية متفرقة.
أهداف تشغيلية وطموحة لنقل المعرفة استعرضها الأمين العام للجمعية، الدكتور أسامة بوعياد، مشيراً إلى أن الجمعية تضم حالياً 77 عضواً مؤسساً، وتخطط لتنظيم أنشطة ودورات تكوينية طبية شهرية تستهدف ما بين 100 و150 مشاركاً في مختلف التخصصات الدقيقة.
وأكد بوعياد أن الغاية الأسمى هي بناء مجتمع طبي متكامل يقوم على قيم التآزر وتبادل التجارب الميدانية، ومواكبة الأجيال الصاعدة من الطلبة والأطباء الشباب، بالإضافة إلى مد جسور التواصل الأكاديمي لنقل المهارات المتقدمة مباشرة إلى مستشفيات ومراكز البحث في المغرب.
دعم أكاديمي واعتبار الكفاءات “جسراً استراتيجياً” عبّر عنه البروفيسور عادل بنسودة، عميد كلية الطب بالجامعة الدولية بالرباط، الذي أكد أن الأطباء المغاربة في ألمانيا مدعوون للاضطلاع بدور محوري كـ “جسر استراتيجي” بين المملكة وألمانيا.
وأشار بنسودة إلى أن مساهمتهم في مجالات التدريس، التأطير، البحث الطبي المشترك، والمبادرات الصحية عن بُعد (Telemedicine)، ستغني المنظومة الجامعية والصحية المغربية وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات الدولية، مختتماً المشاركين بإجماعهم على ضرورة مأسسة هذه الجهود عبر شبكة دائمة تنسق الجهود وترافق المسارات المهنية للشباب.
المصدر: تقرير مفصل نشرته جريدة هسبريس من فرانكفورت.









