المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وقعا اليوم الخميس في العاصمة واشنطن “خارطة طريق للتعاون الدفاعي” تمتد لعشر سنوات قادمة (2026-2036)، في خطوة تهدف إلى تعزيز وترقية الشراكة العسكرية بين البلدين إلى آفاق أوسع.
وجاء التوقيع على هذه الوثيقة الاستراتيجية من قبل الوزير المغربي المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، ومستشار وزارة الدفاع الأمريكية للشؤون السياسية إلبريدج كولبي، وذلك عقب مباحثات مكثفة ضمن الاجتماع الـ14 للجنة الاستشارية للدفاع المغربية-الأمريكية.
وللاطلاع على البلاغات الرسمية للجيش المغربي، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي للقوات المسلحة الملكية عبر الرابط far.ma، كما نذكركم بتغطياتنا المستمرة للشأن الدفاعي على موقعنا e3lamia.com.
مجالات التعاون الجديدة شكلت محوراً رئيسياً في الاتفاقية، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول سبل توسيع الشراكة لتشمل قطاعات حيوية مثل “الصناعة الدفاعية” و”الأمن السيبراني”، نظراً للأهمية المتزايدة لهذين المجالين في مواجهة التحديات الأمنية الحديثة والمتنوعة التي تهدد الأمن القومي لكلا البلدين.
وأكد البيان المشترك أن هذه الزيارة مثلت محطة استراتيجية هامة، حظي خلالها الوفد المغربي باستقبال رفيع المستوى من وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، حيث جرت مباحثات معمقة حول الارتقاء بالعلاقات الثنائية وجعلها نموذجاً للشراكات الدفاعية الفاعلة في المنطقة.
نتائج الشراكة القائمة شهدت الإشادة بالنجاحات المتميزة المسجلة في مجالات التعاون العسكري بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، لا سيما في ميادين تكوين الأطر العسكرية، وتبادل الخبرات والتجارب الميدانية.
كما تم التطرق إلى تنظيم التمارين المشتركة واسعة النطاق، وعلى رأسها مناورات “الأسد الإفريقي” التي انطلقت نسختها الأولى عام 2007 وأصبحت حدثاً سنوياً يجمع دولاً إفريقية وأوروبية، بالإضافة إلى مناقشة القضايا المرتبطة بتطوير القدرات واقتناء التجهيزات العسكرية الحديثة لتعزيز الجاهزية العملياتية.
الخلفية التاريخية للاتفاقية تذكر بأن هذه ليست المرة الأولى التي يوقع فيها البلدان شراكة طويلة الأمد، حيث سبق أن وقعت واشنطن والرباط في 2 أكتوبر 2020 اتفاقية مماثلة لتعزيز التعاون العسكري امتدت لـ10 سنوات، خلال زيارة قام بها وزير الدفاع الأمريكي الأسبق مارك إسبر للمغرب.
إلا أن الاتفاقية الجديدة تأتي في سياق إقليمي ودولي متغير، لتعكس عمق الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في بناء ردود فعل موحدة وفعالة تجاه التهديدات الأمنية المستجدة في الساحل الإفريقي ومنطقة الشرق الأوسط.
المصدر: نقلاً عن بيان رسمي للقوات المسلحة الملكية نشرته وكالة الأناضول.








https://shorturl.fm/xamkV