تحذير حقوقي من كارثة إنسانية أطلقه المحامي والحقوقي خالد محاجنة، المختص بشؤون الأسرى، خلال لقاء إلكتروني نظمه “منتدى الإعلاميين الفلسطينيين” اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، مؤكداً أن المعتقلين يعيشون أوضاعاً “كارثية” تتجاوز حدود الوصف البشري. وشدد محاجنة على أن التحرك الإعلامي والحقوقي لم يعد ترفاً بل ضرورة قصوى لنصرة الصحفيين الأسرى وفضح الانتهاكات الممنهجة التي تهدف إلى إسكات الرواية الفلسطينية، مشيراً إلى أن “طموح الأسير تحول من الحلم بالحرية إلى مجرد التمني بعدم التعرض للتعذيب الجسدي والنفسي”.
وللمتابعة الحصرية لملفات حقوق الإنسان، يمكنكم زيارة تقاريرنا على موقعنا e3lamia.com.
شهادة صادمة بالاغتصاب والتنكيل قدمها الصحفي والأسير المحرر سامي الساعي، الذي روى بتفاصيل مؤلمة تعرضه للاعتداء الجنسي (الاغتصاب) على يد جنود الاحتلال باستخدام أدوات صلبة، وسط سخرية هستيرية من الجلادين. ووصف الساعي الزنازين بأنها تحولت إلى “مسالخ” تفتقر لأدنى مقومات الحياة، حيث تنتشر روائح الدم والبول، ويعاني الأسرى من جوع قاتل وأمراض جلدية نتيجة التلوث والعزل التام عن العالم الخارجي. وأكد الساعي أن ما يُنشر في الإعلام لا يمثل سوى “قطرة في محيط” المعاناة الحقيقية، مفضحاً أن آلاف المعتقلين (خاصة منذ 7 أكتوبر) محرومون من المحامين ويواجهون محاكمات صورية وقوانين جائرة تهدد حياتهم بالموت البطيء أو الإعدام.
دعوة للملاحقة الدولية وكسر الصمت
اختتم المحامي محاجنة كلمته مطالبة بنقل ملف الأسرى فوراً إلى المحاكم الدولية ورفع دعاوى قضائية فردية وجماعية لملاحقة القادة والجنود الإسرائيليين المسؤولين عن هذه الجرائم. وانتقد “الصمت الدولي المريب” أمام خطر الموت اليومي الذي يتهدد الأسرى بسبب الجوع والإهمال الطبي المتعمد، معتبراً أن شهادات الأسرى أصبحت “المصدر الوحيد” لكشف الفظائع في ظل غياب الرقابة الدولية الفعلية. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لمنتدى الإعلاميين الفلسطينيين لتسليط الضوء على الاستهداف المنظم للصحفيين كجزء من مخطط احتلالي لحجب الحقيقة عن العالم.
المصدر: تغطية خاصة لوحدة الإعلام في غزة نقلاً عن فعاليات منتدى الإعلاميين الفلسطينيين.







