دعوة أوروبية عاجلة وجهها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المفوضية الأوروبية، مطالبا بتفعيل “آلية التعطيل” (Blocking Statute) فوراً لحماية استقلال القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في جرائم الإبادة الجماعية بقطاع غزة. وجاءت الدعوة عبر تدوينة على منصة “إكس” الأربعاء، حذر فيها سانشيز من أن “فرض عقوبات على المدافعين عن العدالة يعرض منظومة حقوق الإنسان بأكملها للخطر”، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الوقوف مكتوف الأيدي أمام هذا الظلم.
وللاطلاع على نصوص القوانين الأوروبية، يمكنكم زيارة موقع المفوضية الأوروبية، كما نذكركم بتغطياتنا الدولية على موقعنا e3lamia.com.
خلفية العقوبات الأمريكية التي أثارت غضب مدريد، تشير إلى أمر تنفيذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير 2025، فرض بموجبه عقوبات على 11 قاضياً ومسؤولاً في المحكمة رداً على إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت. وتوسعت واشنطن في يوليو الماضي لتشمل عقوباتها المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز، في خطوة وصفها سانشيز بأنها هجوم مباشر على الجهود الأممية والدولية لإنهاء الحرب في غزة التي خلفت منذ أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد ودماراً شاملاً للبنية التحتية.
ماهية “آلية التعطيل” التي طالب بها سانشيز، هي أداة قانونية فريدة يسمح بها الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء بعدم الالتزام بالقوانين والقرارات الأجنبية (في هذه الحالة الأمريكية) التي تمس مصالحه السيادية أو تتعارض مع سياساته العامة. ويأتي الطلب الإسباني كخطوة دبلوماسية وقانونية غير مسبوقة لدرء العقوبات الأحادية عن المسؤولين الدوليين، وتعزيز موقف أوروبا كحامٍ للعدالة الدولية والاستقلال القضائي في وجه الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة.
المصدر: تقرير نشرته وكالة الأناضول من مدريد.






