أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفاً إياه بـ”الفشية العنصرية” وشكل من أشكال الفصل العنصري المتجاوز لنظام الأبارتايد الذي سقط في جنوب أفريقيا.
جاء ذلك خلال استقبال أردوغان أعضاء اللجنة النسائية للمؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية في إسطنبول، حيث تساءل: “أليس تطبيق عقوبة الإعدام على السجناء الفلسطينيين حصراً شكل من أشكال الفصل العنصري؟ أليس هذا استخداماً للقانون كأداة للفاشية العنصرية؟”.
مقارنة مع الحقبة النازية
وشدّد أردوغان على أن القرار الإسرائيلي لا يختلف جوهرياً عن سياسات أدولف هتلر الوحشية، قائلاً: “هل ثمة فرق جوهري بين سياسات هتلر ضد اليهود والقرار الذي اتخذه البرلمان الإسرائيلي بنبرة انتصار عظيم؟”.
وأضاف أن هذه الإجراءات تمثل “مظاهر جديدة لسياسات الإنكار والتدمير والقمع والإعدام السياسي المطبقة ضد الشعب الفلسطيني“, معتبراً أنها تميّز وعنصرية تتجاوز نظام الفصل العنصري الذي انهار عام 1994.
تفاصيل القانون المثير للجدل
يُذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقر في 30 مارس الماضي القانون بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48 وامتناع واحد، وسط ابتهاج أحزاب اليمين الإسرائيلي، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
ووفقاً للمحامي حسن جبارين، مدير مركز “عدالة”، فإن القانون يستهدف متهمين بقتل إسرائيليين عمداً، وقد يطال 117 أسيراً فلسطينياً محكومين بالمؤبدات، علماً أنه لا يسري بأثر رجعي على الأسرى الحاليين.
لمزيد من التفاصيل حول الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تابعوا تغطياتنا المستمرة.
ضحايا النساء والأطفال في المنطقة
وتطرق أردوغان إلى المعاناة الإنسانية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر من النزاعات المسلحة.
وقال: “الغالبية العظمى من أكثر من 72 ألف مدني قتلتهم إسرائيل بوحشية في غزة هم من النساء والأطفال”، مشيراً أيضاً إلى الضحايا في سوريا وإيران ولبنان.
وفي سياق متصل، أكّد أن إسرائيل قتلت 254 لبنانياً في اليوم الذي أُعلن فيه وقف إطلاق النار، لافتاً إلى نزوح 1.2 مليون لبناني منذ 2 مارس، ومقتل أكثر من 1500 وإصابة 4700 آخرين.
يمكنكم الاطلاع على تفاصيل الموقف التركي من القضية الفلسطينية من خلال مقالاتنا السابقة https://e3lamia.com








