وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد اليوم الأحد أن النية الحقيقية لإسرائيل والمتمثلة في سياسة “إفراغ قطاع غزة من سكانه” لم تتغير قيد أنملة، رغم كل التصريحات الدولية المغايرة. جاء هذا التصريح الحاسم خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث سلط فيدان الضوء على استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين العزل في القطاع، معتبراً أن هذه الجريمة لا تزال ماثلة للعيان بأشكال متعددة ومستمرة.
التحول الجيوسياسي للتهديد شدد عليه الوزير التركي، مشيراً إلى أن مشكلة التوسع الاستيطاني والعدوان الإسرائيلي لم تعد تمس أمن منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل تحولت إلى “مشكلة أمنية عالمية” تهدد الاستقرار الدولي بأكمله. ووصف فيدان حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها “حكومة أصولية متطرفة” أضحت تمثل بلاءً حقيقياً للعالم أجمع، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً وحازماً لوقف هذا الانزلاق الخطير نحو الفوضى الشاملة.
وللمتابعة الحصرية لتصريحات المسؤولين الأتراك، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لوزارة الخارجية التركية عبر الرابط mfa.gov.tr، كما نذكركم بتغطياتنا المستمرة للأزمة الفلسطينية على موقعنا e3lamia.com.
الجهود الدبلوماسية الدولية تبذل قصارى جهدها لمنع تنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين، حيث أوضح فيدان أن المجتمع الدولي يستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية المتاحة لتحقيق هذا الهدف. ولفت إلى أن المشاركين في منتدى أنطاليا ناقشوا بالتفصيل سبل عكس مسار الإبادة الجماعية في ضوء القرارات الدولية والرؤى المطروحة، مؤكداً لقاءهم مع الدول الفاعلة المسؤولة عن تنفيذ “خطة السلام في غزة” لضمان عدم إفلات إسرائيل من التزاماتها.
خطة ترامب للسلام والخروقات الإسرائيلية تظل حجر الزاوية في الملف، حيث كانت قد أُعلنت في 29 سبتمبر 2025 وتتألف من 20 بنداً تشمل وقف إطلاق النار، نزع السلاح، انسحاب إسرائيل، وتشكيل حكومة تكنوقراط. ورغم دخول المرحلة الأولى حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 بوقف مؤقت وتبادل للأسرى، إلا أن تل أبيب تواصل خرق الاتفاق يومياً وبشكل منهجي. وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن إسرائيل تنصلت من التزاماتها الأساسية، خاصة وقف العمليات العسكرية وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية.
الحصيلة المأساوية للحرب تعكس حجم الكارثة الإنسانية، حيث أسفرت الخروقات الإسرائيلية المستمرة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي عن مقتل 775 فلسطينياً إضافياً وإصابة 2171 آخرين. وتأتي هذه الأرقام المروعة بعد عامين كاملين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي مباشر، مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل طال 90% من البنى التحتية في القطاع، في مشهد يصفه الخبراء بأنه الأسوأ في تاريخ الصراع الحديث.
المصدر: نقلاً عن تقرير لوكالة الأناضول من منتدى أنطاليا الدبلوماسي.







https://shorturl.fm/xXst2
https://shorturl.fm/euQfi
https://shorturl.fm/wWzI9
https://shorturl.fm/J8C7V