في خطوة دبلوماسية لافتة، اختار وزير الخارجية الهولندي توم بريندسن تركيا وجهةً لأولى زياراته الخارجية منذ توليه منصبه في فبراير الماضي، موجِّهاً من أنقرة رسائل سياسية ثقيلة تمسّ مستقبل حلف الناتو وملفات المنطقة الملتهبة.
وفي تصريحات حملت دلالات بالغة، أكد بريندسن أن بقاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي لا يُعدّ منّةً على أوروبا، بل هو في صميم المصلحة الأمريكية ذاتها. وجاء ذلك رداً ضمنياً على تلميحات الرئيس دونالد ترامب بإمكانية مغادرة الحلف، في ظل توترات متصاعدة داخل المنظومة الأطلسية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، كشف الوزير الهولندي أن بلاده تتصدر قائمة المستثمرين الأجانب في تركيا. وأكد أن الشراكة تتجاوز الأرقام لتشمل تبادل الكفاءات البشرية. كما أشاد بالجالية التركية في هولندا باعتبارها جسراً فاعلاً بين الشعبين.
لمزيد من التحليلات حول العلاقات الأوروبية التركية تابع موقع e3lamia.com.
وفيما يخص قمة الناتو المرتقبة في أنقرة يوليو المقبل، أوضح بريندسن أن استضافة تركيا لهذا الحدث دليل على مكانتها داخل المنظومة الدفاعية. وشدد على الدور المحوري لأنقرة في الجناح الجنوبي ومكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن قمة لاهاي 2025 ركّزت على الإنفاق الدفاعي والتهديدات الروسية.
وللاطلاع على التفاصيل الكاملة للمقابلة يمكن مراجعة تقريرDaily Sabah.
Daily Sabah."
وعلى وقع الهدنة الهشّة بين واشنطن وطهران، أبدى بريندسن قلقاً من تجدد التصعيد في المنطقة. وحذّر من تداعيات أي توتر على مضيق هرمز وأثره المباشر على الأسواق الأوروبية. وطالب بخطة إقليمية شاملة تحمي الاستقرار وتصون حقوق الشعب الإيراني. وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا هدنةً لأسبوعين بوساطة باكستانية تمهيداً لاتفاق نهائي.
ولم يغفل الوزير الهولندي الجرح الفلسطيني، إذ شدد على ألا تطغى الأزمات الإقليمية على ما يجري في غزة والضفة الغربية. وطالب بضغط دولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأعرب عن قلقه من تصاعد عنف المستوطنين. وقد خلّفت الحرب على غزة أكثر من 72 ألف شهيد فيما تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها.
وختم بريندسن تصريحاته بالتأكيد على أن الدبلوماسية الحقيقية تقتضي متابعة جميع الأزمات في آنٍ واحد، من أوكرانيا إلى غزة، دون أن تُلهي أزمة عن أخرى.
المصدر: وكالة الأناضول








