رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أكد اليوم الأربعاء أن انتصار القضية الفلسطينية العادلة هو أمر “لا مفر منه”، مشدداً على أن تركيا ستواصل دعم النضال الفلسطيني حتى تحقيق النصر النهائي وإنهاء المعاناة. وجاء هذا التصريح الحاسم في ختام الاجتماع الثاني للمجموعة البرلمانية الداعمة لفلسطين، الذي عُقد على هامش الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حالياً في إسطنبول، حيث جمع مئات البرلمانيين من مختلف أنحاء العالم للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
الدور البرلماني الدولي شدد عليه قورتولموش معتبراً أن هذه الاجتماعات تمهد الطريق لاتخاذ خطوات ملموسة وقوية على المستوى العالمي لدعم فلسطين، مؤكداً أن مشاركة برلمانات من شتى القارات تعطي زخماً غير مسبوق للحركة التضامنية. وأوضح أن الهدف المشترك هو العمل الدؤوب حتى إنهاء الاحتلال والقمع والإبادة الجماعية، وضمان حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، بالإضافة إلى محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
محاسبة المسؤولين الإسرائيليين كانت في صلب خطاب الرئيس التركي، حيث صرح بأن قادة إسرائيل وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجب أن يحاسبوا أمام المحاكم الدولية عن الجرائم المرتكبة، معتبراً أن “انتصار الحق أمر لا مفر منه” وأن القضية الفلسطينية تمثل نضالاً عادلاً للشعب التركي كما هي لكل الأحرار في العالم.
وللمتابعة الحصرية لفعاليات الاتحاد البرلماني الدولي، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي للاتحاد عبر الرابط ipu.org، كما نذكركم بتغطياتنا المستمرة للقضية الفلسطينية على موقعنا e3lamia.com.
انطلاق فعاليات الدورة 152 شهدت إسطنبول حضوراً دبلوماسياً وبرلمانياً استثنائياً، حيث انطلقت أعمال الجمعية العامة تحت شعار “غرس الأمل، وإرساء السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة”. وتتضمن الدورة أكثر من 80 فعالية متنوعة تناقش قضايا السلام العالمي والعدالة الاجتماعية، وتستمر أعمالها حتى يوم الأحد المقبل، مما يجعلها واحدة من أكبر التجمعات البرلمانية الدولية في السنوات الأخيرة وأكثرها تأثيراً في صياغة المواقف السياسية العالمية.
التطورات الميدانية واللبنانية تزامنت مع هذه التصريحات، حيث أكدت مصادر لبنانية رسمية لوكالة الأناضول أنه “ليس لديها معلومات حتى الآن بشأن أي اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي”، في إشارة إلى استمرار حالة التوتر وغياب قنوات التواصل المباشرة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة. ويعكس هذا الغموض التعقيد الشديد للمشهد الأمني في لبنان والمنطقة، حيث تبقى الأبواب مغلقة أمام أي تسوية قريبة دون ضمانات دولية راسخة وقف حقيقي للعدوان.
المصدر: نقلاً عن تقرير لوكالة الأناضول من إسطنبول.








