تحذير أممي من أزمة طاقة وشيكة أطلقته وكالة الطاقة الدولية (IEA) اليوم الأربعاء، محذرة من موجة جديدة من الارتفاعات القياسية في أسعار النفط والوقود نتيجة الانهيار غير المسبوق للمخزونات العالمية. وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن “الاضطرابات المستمرة” الناجمة عن الحرب الدائرة على إيران أدت إلى تبخر نحو 250 مليون برميل من المخزونات منذ بداية الصراع، مؤكدة أن الخسائر كانت ستكون أكبر لولا النفط المحاصر في الخليج الفارسي بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز لأكثر من 10 أسابيع.
وللاطلاع على تقارير السوق العالمية، يمكنكم زيارة موقع وكالة الطاقة الدولية، كما نذكركم بتغطياتنا الاقتصادية على موقعنا e3lamia.com.
أوروبا في مواجهة نقص حاد
تتجه القارة العجوز نحو خفض استهلاكها النفطي بمعدلات لم تشهدها منذ الحرب الروسية-الأوكرانية، حيث من المتوقع انخفاض الاستهلاك بـ 140 ألف برميل يومياً هذا العام. وكشف التقرير عن وصول مخزونات المراكز الحيوية في منطقة “أمستردام-روتردام-أنتويرب” (ARA) إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، بينما انخفضت صافي الواردات بـ 100 ألف برميل يومياً. ورغم أن صادرات أمريكا الشمالية (خاصة الديزل الأمريكي) ساهمت في سد جزء من الفجوة بتوجيه 80% من شحناتها الإضافية لأوروبا، إلا أن التحذيرات تشير إلى خطر نفاد أنواع حيوية من الوقود، خاصة وقود الطائرات، مع دخول فصل الصيف وذروة السفر.
صدمة إمدادات تاريخية وتأثير آسيوي
وصف التقرير الوضع الحالي بأنه “أكبر صدمة في إمدادات النفط في التاريخ”، حيث يؤثر إغلاق مضيق هرمز (الشريان الذي يعبره خُمس نفط العالم) بشكل كارثي على الدول المستوردة، ولا سيما في آسيا التي تستقبل الحصة الأكبر من نفط المنطقة. ومع تراجع التدفقات من الشرق الأوسط، وجدت الدول نفسها مجبرة على تقليل الاستهلاك أو التنافس المحموم على الإمدادات المتضائلة، مما يهدد بشلل في حركة النقل الجوي والبحري إذا استمر الصراع دون حل، حيث يعتمد الأوروبيون حالياً على الشرق الأوسط لتوفير 60% من احتياجاتهم من وقود الطيران.
المصدر: تقرير عاجل نشرته وكالة فارس للأنباء نقلاً عن بيانات وكالة الطاقة الدولية.








