كشف صادم عن الواقع الميداني بثته وسائل الإعلام العبرية قبل قليل، اعترفت فيه بأن القوات الإسرائيلية تواجه “مأزقاً كبيراً” وعميقاً داخل العمق اللبناني، في ظل استمرار المقاومة دون انقطاع. وجاء في التصريح الذي تناقلته القنوات والمواقع الإسرائيلية: “نحن في مأزق كبير داخل الأراضي اللبنانية، وحزب الله لا يتوقف عن إطلاق الصواريخ باتجاهنا“، في إشارة واضحة إلى فشل الحسابات الإسرائيلية في كسر قدرات الفصائل المقاومة أو إيقاف نيرانها رغم الحملات العسكرية المكثفة.
وللمتابعة الحصرية لتطورات الجبهة الشمالية، يمكنكم زيارة موقعنا e3lamia.com.
استمرار الزخم الصاروخي وكسر إرادة العدو
يعكس هذا الاعتراف تحولاً في الرواية الإعلامية الإسرائيلية التي كانت تروج لـ”تحييد” القدرات الصاروخية للمقاومة، حيث يؤكد التصريح أن وتيرة القصف لم تتراجع بل هي مستمرة “بدون توقف”، مما يضع الجنود الإسرائيليين تحت ضغط نفسي وعسكري متصاعد داخل الأراضي التي اجتاحتها. ويشير المحللون إلى أن استخدام كلمة “مأزق” في الخطاب الإعلامي الموجه للداخل الإسرائيلي تعكس حالة من الإحباط وعدم القدرة على السيطرة على المعادلة الجديدة التي فرضتها المقاومة، حيث تحولت عملية الاجتياح إلى فخ يستنزف القوات الغازية يوماً بعد يوم.
تداعيات المأزق على القرار السياسي والعسكري
و يأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه الدعوات الداخلية في إسرائيل لإنهاء الحرب أو سحب القوات من الجنوب اللبناني، وسط إدراك بأن الاستمرار في الوضع الحالي يعني المزيد من الخسائر دون تحقيق أهداف واضحة. فبينما كانت القيادة السياسية تبيع للشعب الإسرائيلي وهم “النصر السريع” و”القضاء على التهديد”، يأتي واقع الميدان ليؤكد أن حزب الله لا يزال يملك زمام المبادرة وقادرًا على توجيه ضربات موجعة ومستمرة، مما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام استحقاق صعب إما بالمغامرة بتصعيد أوسع قد يدخل المنطقة في حرب شاملة، أو بالاعتراف بالفشل والانسحاب تحت النار.
المصدر: تقارير ومتابعات للإعلام العبري (قنوات 12، 13، ومواقع إخبارية إسرائيلية).







