في مشاهد تختزل قسوة الطبيعة، لا تزال تداعيات الفيضانات واضحة المعالم في دوار المناكيب التابع لإقليم العرائش، على مقربة من مدينة القصر الكبير، حيث تحولت المسالك إلى أوحال، وتضررت الإسطبلات، فيما بدت علامات الإرهاق والخسارة جلية على وجوه السكان. وقد انتقل فريق 2M.ma إلى المنطقة لرصد حجم الأضرار ونقل معاناة مربي الماشية الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع استثنائي لم يعهدوه من قبل.
وأوضح خليل الحروز، وهو أحد الكسابة بالدوار، أن قوة السيول باغتت الساكنة بعدما ارتفع منسوب المياه بشكل سريع وغير مسبوق، ما أدى إلى نفوق عدد مهم من رؤوس الماشية. وأكد أن المنطقة اعتادت على تساقطات مطرية خلال السنوات الماضية، غير أن شدة الفيضانات هذه المرة فاقت كل التوقعات.
من جهته، استعاد شفيق الشرقي تفاصيل لحظات عصيبة عاشها مع أسرته، مشيرا إلى أنه اضطر لاتخاذ قرار مؤلم في ظرف وجيز، بعدما فضل إنقاذ أطفاله على محاولة إنقاذ القطيع. وأضاف، متأثرا، أن حماية أسرته كانت أولوية قصوى، رغم إدراكه أن فقدان الماشية يمثل ضربة موجعة لمصدر رزقه الوحيد.
بدوره، أرجع مبارك الشقري حجم الخسائر إلى الصبيب المرتفع الذي شهده واد اللوكوس، موضحا أن قوة التيار جرفت عددا كبيرا من الأغنام دون أن تترك فرصة للتدخل أو تقليص حجم الخسائر.
وأكد عدد من الكسابة المتضررين أن تربية الماشية تشكل الركيزة الأساسية لحياتهم الاقتصادية والاجتماعية، إذ يعتمدون عليها لتأمين قوت يومهم وضمان مستقبل أسرهم. ورغم فداحة الأضرار، يظل الأمل قائما في الحصول على دعم وتعويضات تساعدهم على تجاوز آثار هذه الكارثة واستئناف نشاطهم من جديد.
المصدر: 2M.ma








