قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم القاضي بمنح لقب كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” للمنتخب المغربي أثار موجة عارمة من الجدل في الأوساط الإعلامية الأوروبية، وخاصة في فرنسا، حيث سلط الضوء على طريقة تدبير الملف الشائك. وانتقد الصحافي الفرنسي البارز دانييل ريولو، خلال مداخلته النارية عبر إذاعة RMC Sport، التوقيت المتأخر للقرار معتبراً إياه نقطة سوداء في تاريخ المسابقة، رغم اعترافه بالمنطق القانوني وراء التتويج.
دانييل ريولو أكد أن القرار في حد ذاته يبدو “منطقياً وقانونياً”، غير أن تأخيره حتى هذه المرحلة يطرح أكثر من علامة استفهام حول شفافية إدارة الأزمة. وأوضح المتحدث أن القوانين كان من المفروض تطبيقها فوراً بعد نهاية المباراة النهائية لتفادي خلق سابقة خطيرة، مشيراً إلى أن هذا التأخير في الحسم يسيء بشكل مباشر إلى صورة المسابقات الإفريقية ويضعف مصداقيتها أمام العالم.
وللمزيد من التحليلات حول قضايا التحكيم والقانون الرياضي، يمكنكم الاطلاع على مقالاتنا المتخصصة عبر موقعنا e3lamia.com.
الجانب الفني والجدل حول تأثير انسحاب لاعبي السنغال كان حاضراً بقوة في تحليل ريولو، الذي أشار إلى أنه “من الصعب الجزم بأن مغادرة اللاعبين أرضية الملعب لم تؤثر على مجريات اللقاء أو حتى على نفسية منفذ ركلة الجزاء”. واعتبر أن هذا المعطى وحده يدعم مشروعية القرار من حيث المبدأ، ويمنح المغرب الحق الكامل في الاحتفاظ باللقب المستحق رياضياً وقانونياً.
المغرب في موقع الحق هو ما شدد عليه الصحافي الفرنسي في ختام تحليله، مؤكداً أن المنتخب الوطني يبقى المستفيد الشرعي من قرار لجنة الاستئناف رغم الضجيج الإعلامي المحيط. وختم ريولو بتصريح لافتاً وصف فيه طريقة تدبير الملف بأنها “غريبة وأقرب إلى الجنون”، في إشارة لاذعة إلى الفوضى الإدارية التي رافقت واحدة من أبرز القضايا الكروية في إفريقيا مؤخراً، مطالباً بإصلاحات جذرية في آليات اتخاذ القرار داخل الكاف.
المصدر: هسبريس نقلاً عن تصريحات الصحافي الفرنسي دانييل ريولو في برنامج RMC Sport.







