شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت هجوماً واسع النطاق على إيران. وانضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في هذه الحرب الجديدة. وتعد هذه الخطوة هي الأكبر في سياسة ترامب الخارجية منذ توليه منصبه. ويحيط الغموض بالمخاطر الكبيرة التي قد ترسم ملامح إرثه السياسي.
حرب بلا تفسير واضح
بدأ الهجوم دون تقديم تفسير كافٍ للأمريكيين حول أهدافه طويلة المدى. ويخشى الخبراء من أن تتحول الحملة إلى حرب إقليمية شاملة. وقد تعصف هذه الحرب بالشرق الأوسط الغني بالنفط. وعلاوة على ذلك، فإن هذا الصراع ينذر بأن يكون طويل الأمد بخلاف الغارات المحدودة السابقة.
وكان ترامب قد تعهد بتجنب “الحروب الحمقاء” أثناء حملته الانتخابية. لكنه الآن يضع هدفاً صعباً يتمثل في تغيير النظام في طهران. ويروج لفكرة أن الضربات الجوية قد تشعل انتفاضة شعبية للإطاحة بالحكام. ومع ذلك، يشكك معظم المحللين في نجاح هذا السيناريو بدون تدخل بري.
(ملاحظة: قم برفع صورة تعبيرية لخريطة المنطقة أو قوات عسكرية هنا)
تساؤلات أمريكية وانتقادات سياسية
وقال دانيال شابيرو، المسؤول السابق في البنتاجون، إن الأمريكيين سيتساءلون عن سبب دخول هذه الحرب. وأضاف أن الهدف منها غير واضح للقاعدة الشعبية. كما تساءل عن سبب تعرض القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط للهجوم الانتقامي.
وتأتي حرب ترامب على إيران لتطغى على القضايا الداخلية الملحة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن تكلفة المعيشة تهم الأمريكيين أكثر من السياسة الخارجية. ومع ذلك، يصر ترامب على جعل القوة العسكرية أولويته القصوى في ولايته الثانية.
مخاطر انتخابات الكونجرس
وحث مساعدو ترامب الرئيس على التركيز أكثر على المخاوف الاقتصادية للناخبين. وأشاروا إلى المخاطر السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. ويواجه الحزب الجمهوري خطر خسارة أغلبيته في الكونجرس إذا استمرت الحرب في التأثير على الاقتصاد.
وبناءً عليه، تعتبر هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لقيادة ترامب. ويتوقف مستقبل المنطقة على قرارات الأيام القادمة.
وللمزيد من التفاصيل حول التطورات العسكرية، يمكنكم زيارة موقع وزارة الدفاع الأمريكية هنا. كما نذكركم بمقالنا السابق عن التوتر في الشرق الأوسط.






