وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد استعرض اليوم الثلاثاء أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، آخر مستجدات مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك في أعقاب ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الذي قضى بعدم دستورية بعض مقتضياته السابقة. وجاء هذا العرض ليكشف عن تعديلات جوهرية تهدف إلى ملاءمة النص مع الدستور وضمان تمثيلية عادلة وشفافة لكافة مكونات الأسرة الإعلامية المغربية.
التعديلات الهيكلية شملت تقليص عدد أعضاء المجلس الوطني للصحافة من 19 إلى 17 عضواً، وذلك تنفيذاً لقرار المحكمة الدستورية الذي أوجب حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء ضمن البند “ب” من المادة الخامسة. وأوضح الوزير أن هذه التعديلات لم تقتصر على التقليص العددي فقط، بل طالت صياغة البنود لضمان تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد واحد ضمن فئة ممثلي الناشرين، في خطوة تعزز مبدأ المناصفة وتضمن حضوراً نسائياً فاعلاً في صنع القرار الإعلامي. وللاطلاع على النصوص القانونية الكاملة، يمكن زيارة الموقع الرسمي لمجلس النواب عبر الرابط chambredesrepresentants.ma، كما نذكركم بتغطياتنا المستمرة للإصلاحات الإعلامية بالمغرب على موقعنا e3lamia.com.
النظام الانتخابي الجديد اعتمد مبدأ التناسب في توزيع المقاعد عبر احتساب “القاسم الانتخابي”، حيث يتم قسمة مجموع الحصص التمثيلية لجميع المنظمات المهنية على عدد المقاعد المخصصة لفئة الناشرين (7 مقاعد). ونصت المادة 49 المعدلة على استبعاد المنظمات التي حصلت على أقل من 10% من العدد الإجمالي للحصص التمثيلية من عملية التوزيع المباشر، بينما توزع المقاعد المتبقية حسب قاعدة “أكبر البقايا”، وفي حالة التعادل يُمنح المقعد للمنظمة المشغلة لأكبر عدد من المستخدمين، مما يشجع على التشغيل ويكرس شرعية التمثيل النقابي.
فئات التمثيل الثلاث تم تحديدها بدقة في المشروع الجديد: الفئة الأولى تضم 7 أعضاء من الصحافيين المهنيين (بينهم 3 صحافيات على الأقل) تنتخبهم الهيئة الناخبة؛ والفئة الثانية تضم 7 أعضاء من الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية مع شرط التمثيل النسائي؛ أما الفئة الثالثة فتشمل 3 أعضاء ممثلين للمؤسسات والهيئات الوطنية (المجلس الأعلى للسلطة القضائية، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي)، مما يضمن استقلالية المجلس وتنوع خبراته.
اللجان التأديبية والاستئنافية شهدت هي الأخرى إعادة هيكلة شاملة، حيث نصت التعديلات على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية لضمان الحياد والنزاهة في الفصل في الشكايات. وتتألف لجنة الاستئناف من رئيس المجلس (أو نائبه) ورؤساء اللجان الدائمة، مع آليات واضحة لتعويض الأعضاء في حال وجود تضارب مصالح أو شكاية موجهة ضد أحدهم، بما في ذلك حالة رفع شكاية ضد رئيس المجلس نفسه الذي يعوضه نائبه تلقائياً.
اللجنة المؤقتة للانتقال تم إحداثها للإشراف على المرحلة الانتقالية، وتتكون من قاضٍ يرأسها، وثلاثة أعضاء معينين من الهيئات الوطنية، وعضوين يمثلان الناشرين والصحافيين، على أن تنتهي مهمتها فور تنصيب المجلس الجديد. وينص المشروع صراحة على عدم تأهيل أعضاء اللجنة من الصحافيين والناشرين لعضوية المجلس المقبل، لضمان نزاهة العملية الانتخابية ومنع تضارب المصالح، على أن تسلم اللجنة كافة وثائقها للمجلس الجديد بمجرد تنصيبه.
المصدر: نقلاً عن وقائع جلسة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب المغربي.






