ترأس السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026 بالرباط، اجتماعاً حاسماً للجنة قيادة المشروع الوطني لمناهضة التنمر في الوسط المدرسي ومكافحة التحرش الإلكتروني. وقد حضر الاجتماع ممثلون عن الشركاء المؤسساتيين ومديرو الإدارة المركزية، في خطوة تعكس أولوية الوزارة لتوفير بيئة تعليمية آمنة.
وجاء هذا اللقاء لاستعراض الحصيلة المرحلية للمشروع على الصعيد الوطني، ومناقشة آليات تعميمه وترسيخه عبر التراب الوطني، تماشياً مع أهداف “خارطة الطريق 2022-2026” لإصلاح منظومة التربية والتكوين، التي تضع تحسين مناخ التعلم وجودة الحياة المدرسية في صلب أولوياتها.
استراتيجية “الاهتمام المشترك”: مقاربة جديدة وشاملة
في إعلان هام خلال الاجتماع، كشف الوزير عن التسمية الجديدة للبرنامج وهي “الاهتمام المشترك”، وهي تسمية تعكس المقاربة التشاركية المعتمدة في الوقاية من التنمر والتكفل بحالاته. ويرتكز المشروع على إحداث “خلايا للتكفل” داخل مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي، تتكون من أطر متخصصة (أساتذة، مستشارو التوجيه، وأطر الدعم الاجتماعي) مدربة وفق منهجية علمية دقيقة لمعالجة الحالات بفعالية.
وتتضمن الاستراتيجية عدة محاور أساسية:
- بروتوكولات واضحة: وضع مساطر دقيقة للتكفل بالحالات داخل المؤسسات التعليمية.
- تنمية المهارات: تعزيز الكفايات النفسية والاجتماعية لدى التلميذات والتلاميذ.
- سفراء التغيير: إرساء شبكة من “التلاميذ السفراء” لنشر ثقافة اللاعنف بين أقرانهم.
- منصة رقمية وطنية: إطلاق منصة متطورة للتبليغ والرصد وتتبع الحالات بشكل سري وفعال، مع تقييم دوري للنتائج.
بيئة آمنة لجودة تعليمية أفضل
أكد الوزير برادة في كلمته الافتتاحية أن نجاح الإصلاح التربوي رهين بتوفير فضاء مدرسي آمن قائم على الاحترام والإدماج وتكافؤ الفرص، مشدداً على أن جودة التعلمات لا تتحقق إلا في مناخ خالٍ من العنف والترهيب. كما أعلن عن مسار لوسم المؤسسات التعليمية المتميزة في تطبيق البرنامج ومنح شهادات تقدير للمكونين المنخرطين، لضمان استدامة المشروع وتعزيز أثره الإيجابي.
وينتظر أن يتم توسيع نطاق المشروع تدريجياً ليشمل كافة المستويات التعليمية، مع تنظيم حملات تحسيسية مكثفة موجهة للأسر والأطر التربوية والإدارية لترسيخ ثقافة “الاهتمام المشترك” كقيمة مجتمعية عليا.






