جماعة الحوثي اليمنية دخلت اليوم السبت بشكل رسمي ومباشر في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الأراضي الإسرائيلية للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع قبل خمسة أسابيع.
وأكدت الجماعة في بيان عاجل أن هجومها جاء “بدفعة من الصواريخ الباليستية” رداً على استمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية وارتكاب المجازر بحق الشعوب في لبنان وإيران والعراق وفلسطين، مما يرفع مخاطر اتساع رقعة الصراع الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كان قد صرح في وقت سابق بأن واشنطن تتوقع إنهاء العمليات العسكرية الحالية “في غضون أسابيع”، لكن رد فعل الحوثيين جاء مغايراً للتوقعات الأمريكية، حيث أكدوا أن عملياتهم “سوف تستمر بلا هوادة حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة”.
ويأتي هذا التصعيد ليضعف آمال التهدئة السريعة، خاصة مع تعقد المشهد الدبلوماسي وعدم وجود مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة رغم الجهود الإقليمية المبذولة.
وللمتابعة الحصرية لتطورات الميدان لحظة بلحظة، يمكنكم الاطلاع على تغطية رويترز المباشرة، كما نذكركم بتحليلاتنا السابقة حول [تداعيات الحرب على أمن الخليج](e3lamia.com).
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تستضيف حكومته غداً الأحد اجتماعاً رباعياً حاسماً لوزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية في محاولة أخيرة لتهدئة التوتر المستعر.
ورغم هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى تصاعد خطير، حيث شنت إسرائيل اليوم موجة غارات جوية عنيفة على طهران استهدفت ما وصفته بمواقع بنية تحتية حيوية تابعة للحكومة الإيرانية، في حين سقط ضحايا جدد في لبنان جراء استهداف سيارة صحافيين.
ضحايا الإعلام في لبنان كانوا من أبرز ضحايا الغارات الإسرائيلية اليوم، حيث أكدت قناة المنار ومصادر لبنانية مقتل ثلاثة صحفيين هم علي شعيب وفاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني، بالإضافة إلى مقتل جندي لبناني، في غارة استهدفت سيارتهم في جنوب البلاد.
وتأتي هذه الحادثة لتزيد من حدة الغضب العربي والدولي، خاصة مع استمرار القصف الإسرائيلي الذي لا يميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مما يهدد استقرار الجبهة اللبنانية ويفتح باباً جديداً للصراع المباشر.
إيران تضرب قاعدة أمريكية بالسعودية في واحدة من أخطر الاختراقات الدفاعية حتى الآن، حيث أدى قصف إيراني لاستهداف قاعدة جوية سعودية إلى إصابة 12 فرداً من الجيش الأمريكي، اثنان منهم بجروح خطيرة.
ويمثل هذا الهجوم نقلة نوعية في قدرات إيران على الوصول إلى أهداف محمية بدقة داخل العمق السعودي والخليجي، مما يضع الدفاعات الجوية الأمريكية وحلفائها أمام اختبار صعب ويدفع التساؤلات حول فعالية أنظمة الاعتراض الحالية في مواجهة الموجات الصاروخية المتزامنة.
إسرائيل تؤكد اعتراض صاروخ يمني بينما أعلنت تل أبيب عن إطلاق صاروخ باتجاهها من اليمن، مؤكدة قدرتها على اعتراضه دون وقوع إصابات أو أضرار مادية. ويشكل انخراط الحوثيين المباشر تهديداً وجودياً جديداً للملاحة البحرية العالمية التي تعاني أصلاً من اضطرابات شديدة بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يهدد الاقتصاد العالمي بكارثة طاقة وشيكة.
المصدر: نقلاً عن تقرير عاجل لوكالة رويترز من القاهرة ودبي.






