إسطنبول/الأناضول
الاثنين 23فبراير 2026
واشنطن تُعزّز تواجدها البحري في المنطقة**
كثّفت الولايات المتحدة الأمريكية انتشارها العسكري البحري على امتداد الخط الاستراتيجي الذي يربط البحر المتوسط بخليج عُمان، في خطوة تصعيدية تأتي بالتزامن مع اشتداد التوتر في علاقاتها مع إيران. وارتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأمريكية المنتشرة في هذه المناطق إلى 23 سفينة، وفقاً لما رصدته الأناضول استناداً إلى مصادر متخصصة في تحليل المعلومات الاستخباراتية مفتوحة المصدر.**
التوزيع الجغرافي للقوات البحرية يتمركز الأسطول الأمريكي في أربع مناطق رئيسية: 10 سفن في البحر المتوسط، وسفينة واحدة في خليج عدن، و10 سفن إضافية في بحر عُمان، وسفينتان في مياه الخليج العربي.
البحر المتوسط.حاملة طائرات نووية و8 مدمرات**في البحر الأبيض المتوسط، تشغل البحرية الأمريكية قوة بحرية ضامة تتألف من 10 قطع بحرية، على رأسها حاملة الطائرات النووية “يو أس أس جيرالد فورد”، إلى جانب 8 مدمرات صواريخ موجهة، وسفينة إمداد وتموين بالوقود.
تُعتبر “جيرالد فورد” أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا البحرية الأمريكية، حيث تمثل الجيل الجديد من حاملات الطائرات النووية. وتتميز بقدرتها على البقاء في البحر لفترات ممتدة دون الحاجة للتزود بالوقود، بفضل نظام الدفع النووي المتقدم.
وبوزن يصل إلى نحو 100 ألف طن عندالحمولةالكاملةتستطيع الحاملة استيعاب ما يقارب 75 طائرة مقاتلة، مما يمنحها قدرة استثنائية على شن عمليات جوية واسعة النطاق من عرض البحر. ومُجهّزة الحاملة بأحدث أنظمة الرادار المتطورة، وأنظمة الحرب الإلكترونية.ومنظومات الدفاع الجوي القريب، وتعمل بمفاعل نووي واحد. ويبلغ قوام طاقمها نحو 4550 فرداً، مما يجعلها ركيزة أساسية في استراتيجية الردع العسكري الأمريكي على المستوى العالمي
.أما مدمرات “أرلي بيرك” الموجهة بالصواريخ، فتمثل عنصراً حيوياً في التشكيلة البحرية، حيث تتسم بقدرات متعددة المهام تشمل الدفاع الجوي، ومكافحة الغواصات، والاعتراض الصاروخي الباليستي. ومزوّدة هذه المدمرات بأنظمة طوربيد متقدمة، وأسلحة دفاع جوي قريب، ومستشعرات رادار حديثة.ويخدم على متن كل مدمرة نحو 300 فرد، وتلعب دوراً محورياً في حماية مجموعات حاملات الطائرات، حيث توفر درعاً واقياً ضد التهديدات الجوية، وتمتلك القدرة على توجيه ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد الأهداف البرية عند الحاجة، مما يجعلها من أهم أدوات الردع والتدخل السريع الأمريكية في المنطقة.
وفيما يتعلق بسفينة الإمداد “يو إس إس كاناوا”، فإنها تؤدي دوراً حيوياً في ضمان استدامة العمليات البحرية من خلال تزويد السفن الحربية بالوقود والدعم اللوجستي أثناء الإبحار في عرض البحر، مما يعزز القدرة التشغيلية للأسطول في المهام الممتدة.
**خليج عدن والخليج العربي: انتشار استراتيجي**
في خليج عدن، تتمركز المدمرة “يو إس إس ديلبرت دي. بلاك”، وهي واحدة من مدمرات “أرلي بيرك” الحاملة للصواريخ الموجهة (من أصل 45 مدمرة من هذا الطراز في البحرية الأمريكية). وتعمل هذه المدمرة بطاقم يصل إلى نحو 280 فرداً، وتتميز بقدرتها على مرافقة مجموعات حاملات الطائرات، كما يمكنها تنفيذ مهام مستقلة عند الضرورة.
أما في مياه الخليج العربي، فتحتفظ الولايات المتحدة بسفينتين حربيتين: مدمرة صواريخ موجهة، وسفينة قتال ساحلي من طراز “يو إس إس تولسا”. وتوفر الأخيرة قدرة استجابة سريعة في المياه الضحلة، حيث صُممت خصيصاً لتنفيذ مهام إزالة الألغام البحرية، ومكافحة الغواصات، وفرض السيطرة على المناطق الساحلية المعادية.
ويخدم على متنها نحو 40 عسكرياً فقط.**بحر عُمان: ثاني أكبر تجمّع بحري**في بحر عُمان، نشرت الولايات المتحدة 10 قطع بحرية تتألف من: حاملة طائرات واحدة، و5 مدمرات، وسفينتي تزويد بالوقود، وسفينتي قتال ساحلي.وتأتي حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في مقدمة هذه القوة، وهي واحدة من 10 حاملات من فئة “نيميتز” العاملة في البحرية الأمريكية، ويبلغ قوام طاقمها نحو 5750 عسكرياً.
أما المدمرات الخمس المنتشرة في بحر عُمان، فيخدم عليها نحو 1380 عنصراً إجمالاً.وتؤدي سفينة الإمداد “يو إس إس كارل إم. براشير” من فئة “لويس وكلارك” دوراً محورياً في تزويد السفن الحربية بالذخيرة، وقطع الغيار، والمؤن، والمواد اللوجستية الأخرى في عرض البحر. ومزوّدة هذه السفينة بنظام دفع كهربائي متكامل، مما يدعم استدامة المهام البحرية طويلة الأمد.بالمقابل، تقوم سفينة التزويد بالوقود “هنري جيه. كايزر” بتوسيع مدى العمليات الأسطولية من خلال تزويد السفن بالوقود أثناء الإبحار.وتعزز سفينتا القتال الساحلي “يو إس إس كانبيرا” و”يو إس إس سانتا باربرا” من فئة “إنديبندنس” القدرة الأمريكية على الاستجابة السريعة في المناطق الساحلية، حيث يعمل على متن كل منهما طاقم مكون من نحو 40 فرداً.
الخلفية السياسية للتصعيد**
منذ أسابيع، تقوم الولايات المتحدة، بتحفيز من إسرائيل، بتعزيز قواتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مع التلويح بخيار شن عمل عسكري ضد إيران بهدف إجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، بالإضافة إلى التخلي عن “وكلائها في المنطقة”.وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل طهران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، في حين تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الطاقة الكهربائية.ومن جانبها، ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام الإيراني، متوعدة بالرد على أي هجوم عسكري.






