طهران/الأناضول
مناورات عسكرية إيرانية في الجنوب
أجرت القوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، مناورات عسكرية واسعة النطاق في جنوبي البلاد، في خطوة تأتي ضمن سلسلة تدريبات عسكرية تعكس جاهزية طهران الدفاعية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.**تدريبات بالذخيرة الحية في مناطق استراتيجية**ووفقاً لوكالة أنباء “مهر” شبه الرسمية، نفّذ الحرس الثوري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في المناطق الجنوبية من إيران، بالإضافة إلى جزر استراتيجية في مياه الخليج العربي، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية والردعية للقوات المسلحة الإيرانية.وأوضحت الوكالة أن المناورات شملت سيناريوهات قتالية متنوعة، تهدف إلى اختبار كفاءة الوحدات العسكرية في التعامل مع تهديدات محتملة، والتدرب على عمليات الدفاع عن المناطق الساحلية والجزر الإيرانية الحيوية.
استخدام متعدد للمجموعات المسلحة
وأظهرت لقطات بثّها التلفزيون الإيراني الرسمي استخدام العديد من المجموعات المسلحة في وقت واحد خلال المناورات، في عرض للقوة والتنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية التابعة للحرس الثوري.وتضمنت التمارين عمليات إطلاق صواريخ، ومناورات برية، وتدريبات على الدفاع الجوي، بالإضافة إلى سيناريوهات لمكافحة التهديدات غير التقليدية، مما يعكس تنوع القدرات التي تسعى طهران لتطويرها باستمرار.
تكرار للمناورات في منطقة حساسة
يُذكر أن إيران كانت قد أجرت مناورات عسكرية سابقة في الخليج العربي ومضيق هرمز في 17 فبراير/شباط الجاري، وصفها المسؤولون الإيرانيون بأنها تهدف إلى “مواجهة التهديدات الأمنية” وحماية المصالح الوطنية في المنطقة.وتكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لكون مضيق هرمز ممراً بحرياً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر عسكري فيه محل اهتمام دولي واسع.
الخلفية الإقليمية للتصعيد
وتأتي المناورات الإيرانية الجديدة بالتزامن مع قيام الولايات المتحدة الأمريكية، وبتحريض من إسرائيل، بتعزيز قواتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث نشرت واشنطن أسطولاً بحرياً يضم 23 سفينة حربية تمتد من البحر المتوسط إلى الخليج العربي.وتلوح الإدارة الأمريكية بخيار تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، بهدف إجبار طهران على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، بالإضافة إلى التخلي عن ما تصفه واشنطن بـ”وكلائها في المنطقة”.
موقف طهران الثابت
من جانبها، تؤكد إيران بشكل متكرر أن برنامجها النووي سلمي بحت، ويهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية والأغراض الطبية والبحثية، بينما تعتبر أن التصعيد الأمريكي الإسرائيلي يستهدف تغيير النظام الإيراني والسيطرة على المنطقة.وترى طهران أن تعزيز وجودها العسكري في المناطق الجنوبية والجزر الخليجية يمثل حقاً مشروعاً للدفاع عن السيادة الوطنية، ورداً على أي تهديدات خارجية محتملة.**تداعيات إقليمية ودولية**ويراقب المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات العسكرية المتبادلة، محذراً من أن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى انفلات الوضع الأمني في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية واستراتيجية.وتدعو عدة دول وأطراف دولية إلى ضبط النفس والعودة إلى مسار الحوار الدبلوماسي، كسبيل وحيد لتخفيف التوترات وضمان الاستقرار الإقليمي.






