أعلنت إسرائيل منح حركة حماس مهلة تمتد إلى 60 يوماً من أجل نزع سلاحها، محذّرة من إمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال عدم الاستجابة للمطلب.
وجاء الإعلان على لسان سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، خلال مؤتمر عقد في القدس، حيث أوضح أن هذه الخطوة جاءت بطلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن حكومته وافقت على منح هذه المهلة دون تحديد موعد دقيق لبدئها، مع ترجيحات بارتباطها بانعقاد مجلس السلام المرتقب في واشنطن.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن المطلوب من الحركة يشمل التخلي الكامل عن مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الفردية، مؤكداً أن عدم تنفيذ هذا الشرط قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى استئناف العمليات العسكرية داخل قطاع غزة.وتأتي هذه التطورات في سياق تداعيات الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، والتي خلّفت خسائر بشرية ومادية واسعة، قبل أن تنتهي باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ خلال أكتوبر 2025. ورغم ذلك، استمرت التوترات الميدانية في القطاع، مع تسجيل حوادث قصف وتدمير في عدة مناطق.وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت الخروقات المرتبطة بوقف إطلاق النار عن سقوط مئات الضحايا خلال الأشهر الماضية، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.وفي سياق متصل، توقّع المسؤول الإسرائيلي أن يتم نزع سلاح الحركة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أو أن تتجه تل أبيب إلى تنفيذ عملية عسكرية موسعة تستهدف تدمير الأنفاق والبنية القتالية للحركة.
من جهته، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد شدد سابقاً على رفضه إطلاق مشاريع إعادة إعمار غزة قبل تحقيق شرط نزع السلاح، وهو الملف الذي يُعد جزءاً من المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بإدارة الوضع في القطاع.وفي هذا الإطار، أعلنت البيت الأبيض اعتماد هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، تشمل مجلس السلام ومجلس غزة التنفيذي واللجنة الوطنية لإدارة القطاع وقوة استقرار دولية.ورغم مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منذ منتصف يناير الماضي، فإن دخول أعضائها إلى القطاع ما يزال مرتبطاً بإجراءات تنسيق أمني وميداني عبر المعابر، في ظل غياب توضيحات رسمية حول أسباب التأخير أو موقف إسرائيلي معلن من هذه المسألة.






