القوى الأوروبية
اتهمت اليوم الخميس روسيا صراحةً بمساعدة إيران في استهداف القوات الأمريكية ضمن حرب الشرق الأوسط المشتعلة، معلنة عزمها إثارة هذه القضية الملحة مباشرة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع المنعقد حالياً في فرنسا. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الأوروبي في خضم تصعيد خطير يجمع بين حربي أوكرانيا والشرق الأوسط، وسط حالة من الضبابية الاقتصادية وتنامي القلق إزاء السياسة الخارجية الأمريكية غير المتوقعة في عهد الرئيس دونالد ترامب. وللمتابعة الحصرية لتطورات الموقف الدولي، يمكنكم الاطلاع على تغطية رويترز المباشرة، كما نذكركم بتحليلاتنا السابقة حول [تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي](e3lamia.com).
مصادر أمنية غربية ومسؤول إقليمي مقرب من طهران كشفوا لرويترز أن موسكو تزود طهران بصور أقمار صناعية حساسة، وساعدتها أيضاً في تطوير طائراتها المسيرة لمحاكاة النسخ المستخدمة ضد أوكرانيا، في تبادل دعم عسكري واستخباراتي متبادل. وأكدت وسائل إعلامية أن روسيا تقدم الدعم لإيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، تماماً كما ساعدت طهران موسكو في حربها الطويلة، مما يجعل الصراعين وجهين لعملة واحدة خطيرة تهدد الاستقرار العالمي.
كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، صرحت للصحفيين خلال اجتماع مجموعة السبع في فو دو سيرناي قرب باريس قائلة: “نطرح هذه القضية التي نرى فيها أن روسيا تساعد إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف الأمريكيين وقتلهم”، مضيفة بوضوح: “تدعم روسيا إيران الآن بالمسيرات لتمكينها من مهاجمة الدول المجاورة والقواعد العسكرية الأمريكية”. وشددت كالاس على أن “الحربين مترابطتان بشكل وثيق”، محذرة واشنطن من أنه إذا أرادت وقف الحرب في الشرق الأوسط ومنع إيران من مهاجمتها، فعليها الضغط على موسكو لقطع هذا الدعم الخبيث.
الموقف الأمريكي بدا في البداية متقلصاً للمخاوف، حيث قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف : إن روسيا نفت مشاركة معلومات استخباراتية مع إيران، مضيفاً “نحن نصدقهم”. كما قلل وزير الخارجية ماركو روبيو من شأن الاتهامات قبل توجهه لأوروبا، قائلاً إن روسيا تركز على حربها الداخلية. لكن دبلوماسيين أوروبيين أكدوا عزم الوزراء دفع هذه المسألة بقوة خلال اجتماعات غد الجمعة، مدعومين بتصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي أيد كالاس مؤكداً أن “التعاون كان ولا يزال قائماً بين روسيا وإيران في كلا الاتجاهين”، وأن هناك أدلة على دعم روسي لجهود إيران العسكرية الموجهة ضد أهداف أمريكية.
شركاء واشنطن يأملون أيضاً في الحصول على توضيحات بشأن العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة، وما إذا كانت توجد قناة دبلوماسية جادة لإنهاء الصراع المستعر منذ 28 فبراير، والذي شنت فيه إيران هجمات متبادلة على إسرائيل وقواعد أمريكية ودول خليجية، بالإضافة إلى عرقلة صادرات الوقود عبر مضيق هرمز، مما يهدد شريان الطاقة العالمي بالشلل التام.
المصدر: نقلاً عن تقرير حصري لوكالة رويترز من مقر اجتماع مجموعة السبع في فرنسا.






